نص البيان الحكومي الصادر بخصوص الرخصة المسلمة من طرف السلطات الإسبانية لشركة ريبصول للتنقيب عن النفط في منطقة بحرية توجد قبالة منطقة طرفاية.
الرباط، 27/12/2001
|
تدارس المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس موضوع الرخصة المسلمة من طرف السلطات الإسبانية لشركة ريبصول للتنقيب عن النفط في منطقة بحرية توجد قبالة منطقة طرفاية.وفي هذا الصدد أصدر المجلس الحكومي البيان التالي الذي تلاه السيد محمد الأشعري وزير الثقافة والاتصال. نص البيان الحكومي
حسب بعض وسائل الإعلام الإسبانية والدولية، صادق مجلس الوزراء الإسباني بتاريخ 21/12/2001 على مرسوم يرخص بموجبه لشركة REPSOL ريبصول، بالتنقيب عن النفط في منطقة بحرية تقع بين جزر الخالدات وبالتحديد جزيرتي Fuerte Ventura وLanzarote والشواطئ المغربية المحاذية لمنطقة لطرفايـة.
وفي انتظار معرفة دقيقة لمضمون هذا المرسوم، ولمدى اتساع المساحة البحرية التي سيشملها التنقيب، وخاصة فيما إذا كان الترخيص سيهم المجال البحري فيما وراء المياه الإقليمية لجزر الخالدات. فإن حكومة صاحب الجلالة تود أن تذكر السلطات الإسبانية بضرورة احترام القانون والعرف الدوليين اللذين يقضيان بعدم التحديد البحري بين الدول التي تكون شواطئها متقابلة أو متلاصقة، بصفة انفرادية من لدن أي من هذه الدول، بل يجب أن يتم هـذا التحديد عـن طريـق الاتفاق فيما بينها على أساس مبادئ القانون الدولي بغية التوصل إلى حل منصف لكافة الأطراف يأخـذ بعيـن الاعتبـار الخصائص والمميـزات التي تنفرد بها كل منطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن حكومة صاحب الجلالة، فور علمها في شهر مارس 2001 بأن شركة ريبصول قد تقدمت بطلب الترخيص من أجل التنقيب عن النفط في المنطقة البحرية المذكورة حسب قاعدة الخط الوسط Ligne médiane، استدعت السفير الإسباني المعتمد بالرباط لإبلاغه قلق الحكومة المغربية ، وإثارة انتباهه إلى خطورة المضاعفات السلبية التي قد تلحق بالعلاقات الثنائية بين البلدين إذا ما استجابت السلطات الإسبانية لطلب الشركـة المذكـورة.
والحكومة الإسبانية تدرك جيدا بأن القانون والعرف الدوليين يميزان تماما بين حقوق الدول القارية كالمغرب على مناطقها البحرية و تلك التي تخول لجزر تابعة لدول أخرى وبعيدة عنها، كما هو الشأن بالنسبة لجزر الخالدات. كما تعلم أن الدراسات الجغرافية والجيولوجية للمنطقة تبين بوضوح أن الجرف القاري المغربي لا ينحصر عند خط الوسط.
وإن الحكومة المغربية، حرصا على السيادة الوطنية والحقوق المشروعة والثابتة للمملكة المغربية تود أن تذكر السلطات الإسبانية بضرورة التمسك بأحكام وضوابط القانون الدولي وعدم الإقدام على أي تغيير للمعطيات الراهنة المتعلقة بالمجالات البحرية في المنطقة بصفة انفرادية، التزاما منها بتعهداتها السابقة ذات الصلة وطبقا لمقتضيات نص وروح معاهدة التعاون وحسن الجوار المبرمة بين البلدين والأوفاق الثنائية القائمة بينهما.
|