بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على إثر صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة  حول الصحراء

الرباط في 22 فبراير 2002

   على إثر نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية أقاليمنا الجنوبية وردود الأفعال الصادرة حول هذا الموضوع تود وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإدلاء بالملاحظات والتعليقات التالية :

     1 . ان المملكة المغربية أخذت علما براي الأمين العام في موضوع مخطط التسوية الذي أصبح تنفيذه يعتبر أمرا بعيد الإحتمال باي شكل كان ، وجاء هذا الموقف الذي خلص إليه الأمين العام على اساس أدلة دقيقة وموضوعية .

   2.في رسالته الموجهة إلى مجلس الأمن يوم 21 فبراير 2002 أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة الإهتمام البالغ الذي توليه بلاده لفكرة تقسيم أقاليمناالجنوبية والتي هي فكرة واقتراح للسلطات الجزائرية ، وتود وزراة الخارجية والتعاون أن تذكر في هذا الخصوص بما جاء في بلاغ حكومة صاحب الجلالة يوم الخميس 21 فبراير 2002 من أن المغرب يؤكد ، "وبكل قوة رفضه القاطع لكل مشروع أو اقتراح يستهدف المس بوحدته الترابية وبسيادته غير القابلة للتصرف على أقاليمه الجنوبية ، وفي هذا السياق يود المغرب أن يعبر رسميا عن معارضته التامة لكل نقاش حول أي تقسيم لأقاليمه الجنوبية" .

إن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون تذكر بالطابع البالغ الخطورة لهذا المقترح بالنسبة للاستقرار في مجموع المنطقة .

   3. ان السلطات الجزائرية من خلال إصرارها على إنشاء وإدامة نزاع وتوتر مصطنع عرقلت بناء صرح المغرب العربي الكبير وأعاقت تطوره وحالت دون تحقيق التقارب بين شعوبه .

   4. وتذكر المملكة المغربية بأنه يتعين حل القضايا الإنسانية ذات الصلة بهذا النزاع الإقليمي بشكل عاجل .

ان الإحتجاز المستمر ل 1362 معتقل مغربي على التراب الجزائري منذ أكثر من 20 عاما ضدا على مقتضيات القانون الدولي الإنساني ومعاهدات جنيف لسنة 1949 يشكل مصدر قلق شديد للمغرب ومسا بالضمير العالمي .

إن المملكة المغربية التي تتعاون بشكل كامل مع الهيئات المختصة في هذه القضايا لا يسعها إلا ان تنضم للنداء الذي وجهه الأمين العام إلى مجلس الأمن للمطالبة بالإطلاق الفوري واللا مشروط لسراح مواطنينا ال  1362المحتجزين في ظروف مأساوية بتندوف في الجزائر .

   5. تجدد المملكة المغربية مرة أخرى التعبير عن انشغالها بمصير سكان مخيمات تندوف المحتجزين ضدا عن رغتبهم منذ أكثر من 25 سنة وهم رهائن الأطماع الجزائرية التي ظلت إلى وقت قريب مضمرة وانكشفت الآن بشكل جلي .

   6. وانطلاقا من التحليل الذي قدمه الأمين العام للوضع في تقريره  الأخير فإن المملكة المغربية تطالب مجلس الأمن بقوة بأن يتخد الإجراءات اللازمة التي يمليها التصرف السلبي للبوليساريو الذي ينتهك اتفاقيات التعاون مع المراقبين العسكريين التابعين للمينورسو .

   7. كما تثير المملكة المغربية انتباه مجلس الأمن إلى ما بينه الأمين العام لمنظمة الامم المتحدة بخصوص رفض البوليساريو مدعوم من طرف الجزائر العمل بإجراءات الثفة التي أوصت بها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل عودة الأشخاص والعائلات من مخيمات تندوف إلى بلدهم الأصلي .إن المملكة المغربية الوفية للمبادئ المؤسسة لميثاق الأمم المتحدة لعلى يقين من ان الامم المتحدة لن تزكي المناورات المكشوفة التي تهدف في حقيقة الأمر إلى إطالة امد معاناة وآلام هؤلاء السكان بدل المساهمة في وضع حد لها طبقا للشرعية الدولية .

   8. وستواصل المملكة المغربية تعاونها بروح متفتحة وبكل مسؤولية مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي بحثا عن حل نهائي ودائم لهذا الخلاف الإقليمي يقوم على احترام سيادتها ويرتكز على مشروع الإتفاق الإطار المقترح من طرف السيد بيكر"