نص الحديث الصحفي الذي خص به السيد محمد بن عيسى ، وزير الشؤون الخارجية و التعاون ،صحيفة "الشرق" القطرية
الرباط في 26 أبريل 2002
|
نص الحديث الصحفي الذي خص به السيد محمد بن عيسى ، وزير الشؤون الخارجية و التعاون ، صحيفة "الشرق" القطرية الصادر في عددها ليوم الجمعة 26 أبريل 2002:
سؤال:قام المغرب بتحركات دبلوماسية مهمة في الفترة الأخيرة لصالح القضية الفلسطينية باتجاه عدة أطراف دولية من أجل سحب القوات الإسرائيلية من أراضي السلطة الفلسطينية وفك الحصار عن عرفات وإلزام إسرائيل بتطبيق القرارات الأممية والعودة إلى السلام، ترى ماذا كانت النتيجة؟
جواب:إن حجم المأساة التي يعيشها أشقاؤنا الفلسطينيون بسبب اجتياح القوات الإسرائيلية للمدن والقرى الفلسطينية لا يمكن لمن لديه وخز الضمير إلا أن ينهض ويتحرك أمام هول هذه المأساة التي أصبحت وصمة عار على جبين الإنسانية. فما بالك وإن تعلق الأمر بالتحرك والجهد الذي يبذله المغرب، وهو المعروف عنه دائما بمناصرة القضية الفلسطينية، سيما وفي ظروف أقل مأساوية مما نشاهده حاليا. ولذلك، فإن ما قام به المغرب من تحركات، بقيادة عاهله جلالة الملك محمد السادس إنما ينطلق من واجب جلالته العربي القومي ومن مسؤولياته الإسلامية بصفته رئيسا للجنة القدس، وكذلك من منطلق انشغاله الشخصي من أن يتحول هذا العدوان إلى كارثة إنسانية وحرب شاملة بالمنطقة. وبالفعل، أجرى جلالة الملك محمد السادس سلسلة من الاتصالات مع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي ورئيسي الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية روسيا الاتحادية والأمين العام للأمم المتحدة وقداسة البابا محذرا من المنزلق الخطير الذي اتخذته وتيرة الأحداث، وداعيا إياهم إلى التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب القوات الإسرائيلية ورفع الحصار على الشعب الفلسطيني ومؤسساته. وفي كل الاتصالات التي أجراها جلالة الملك وآخرها كان استقبال جلالته السيد كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي، شدد جلالة العاهل على أن الرئيس ياسر عرفات هو المخول له شرعيا للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني. فمحاولة تغييبه هي محاولة فاشلة من الأساس. أما الحديث عن نتائج هذه الجهود التي قام بها المغرب، فمن المؤكد أن تحرك المملكة مع مواقع النفوذ في العالم وتضامنها العربي والإسلامي كان له صدى إيجابي في العالم وكان له تأثير على جولة السيد كولن باول في المنطقة. ولاشك أنكم لاحظتم التغيير الذي حصل في الخطاب الأمريكي بعد مقابلة جلالة الملك لوزير الخارجية الأمريكي، كما أن توجه المسؤول الأمريكي إلى رام الله ولقاءه مع الرئيس ياسر عرفات جاء نتيجة الجهود التي بذلها المغرب والقيادات العربية الأخرى. سؤال:تتحدث العديد من المصادر عن وجود ترتيب لمبادرة مغربية ـ أردنية بدعم أمريكي ينتظر أن تطرح بعد الزيارة الملكية لواشنطن ، وذلك لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني واستئناف المفاوضات، ما هي الحكاية؟ جواب:في الواقع، لا وجود لمبادرة مشتركة بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية وإنما هناك مشاورات متواصلة بين البلدين الشقيقين على كل المستويات. وإن كان لي أن أجزم في شيء واحد، وهو أن المغرب يسعى دائما إلى التنسيق مع أشقائه العرب في مختلف قضايا وهموم الأمة العربية سواء على نطاق التحرك أو على نطاق التشاور وتنسيق المواقف. وفي هذا الإطار، كان من المفروض أن يقوم صاحب الجلالة الملك محمد السادس بزيارة للأردن للالتقاء بشقيق جلالته الملك عبد الله الثاني بن الحسين مباشرة بع قمة بيروت، لكن الأحداث المتسارعة في الأراضي الفلسطينية حالت دون ذلك وغيرت من برنامج جلالته.وما أريد أن أؤكد عليه، وهو أن قمة بيروت خرجت بمبادرة عربية للسلام واضحة المعالم والأهداف. وهي مبادرة مهمة وأجمع عليها كل العرب، فلماذا الدخول في متاهات تعدد المبادرات التي قد يكون لها تأثير سلبي على الجهد العربي والموقف العام الذي تبلور في قمة بيروت. سؤال:تميز المغرب بمواقف تضامنية، خاصة مع الشعب الفلسطيني، ترجمتها المهرجانات والمسيرة التضامنية ليوم 7 أبريل المنصرم والحملات الشعبية لجمع التبرعات، فما هي الإجراءات العملية التي قامت بها الحكومة المغربية لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية؟ جواب:كما تعلمون فإن الشعب المغربي، وكعادته، لم يدخر أي جهد لمناصرة القضية الفلسطينية بالغالي والنفيس. وهذه القضية تمثل جزءا من الوجدان المغربي ولا أبالغ إن قلت أن القضية الفلسطينية تحتل في هذا الوجدان مكانة هامة ترقى إلى مستوى اهتمام الشعب المغربي بقضية وحدته الترابية. فهذا الشعور الوطني والالتزام القومي لا يمكن أن يستوعبه أو يفهمه إلا من يحس بنفس الشعور المغربي الوطني بالالتزام والصمود. وفي هذا السياق يمكن وضع المسيرة التضامنية التي قام بها الشعب المغربي يوم 7 أبريل والتي لا تستطيع أن تميز فيها بين المسؤول في السلطة والمسؤول في الحزب أو النقابة وبين ممثلي مختلف المشارب والتوجهات السياسية والجمعوية.كما أن المغرب دعا في عدة مناسبات إلى ضرورة دعم الشعب الفلسطيني بالمال من أجل تمكينه من مقومات الصمود لمواجهة الواقع المجحف الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليه يوميا. فقد أقرت قمة بيروت دعما ماليا للسلطة الوطنية الفلسطينية بمقدار 550 مليون دولار على مدى ستة أشهر اعتبار من شهر ابريل الجاري. وأؤكد لكم في هذا الصدد أن بعض الدول بدأت بالفعل في تحويل أقساطها من الدعم العربي. إلى جانب ذلك، قامت الحكومة المغربية بفتح حساب بنكي خاص في جميع فروع بنك المغرب لجمع التبرعات. ومن أجل ذلك، قامت القنوات الإعلامية الرسمية بحملة توعية لجمع هذه التبرعات تبين أنها تسير بوثيرة من التجاوب تنم عن الارتياح والشعور بواجب التضامن الذي عم مختلف المغاربة والهيئات والمؤسسات الخاصة.ودائما على الصعيد الرسمي وبتوجيهات ملكية، أرسل المغرب مساعدات طبية لنجدة الأشقاء الفلسطيني. وبالفعل توجهت طائرتان محملتان بكل ما يلزم من مواد إغاثة إلى الأردن في طريقها إلى الجهات الفلسطينية المسؤولة في الأراضي المحتلة. سؤال:يجري الحديث في الآونة الأخيرة عن تبديد الخلافات المغربية ـ الإسبانية، وإمكانية عودة السفير المغربي إلى مدريد على حد تصريح وزير الخارجية الإسباني. ألا تعتبرون الموقف الإسباني الثابت تجاه قضية الصحراء، واستمرار احتلال سبتة ومليلية ستبقى ألغام موقوتة تحف العلاقات بين البلدين بمخاطر الانفجار وتهددها بالتوتر الدائم؟ جواب:ما أود أن أشير إليه بداية هو أننا يجب أن نضع الأشياء في إطارها الواقعي، وأن نتحاشى التعابير غير المعقولة مثل "الانفجار" و "التوتر الدائم". فهذه أمور لا يقبل بها التصور المغربي القائم على الواقعية والاتزان . فالمغرب، كما تعلمون، كان دائما بلدا للحوار ويتشبث به كمبدإ أساسي في سياسته الخارجية. ومبدؤنا أيضا يقوم على أساس التعامل وفق الأساليب الديبلوماسية وبروح إيجابية لتبديد الخلافات القائمة مع الجارة إسبانيا. فنحن حريصون، متى توفرت النية الحسنة والإرادة الجادة، على إزالة الغيوم التي تلبد الفضاء المغربي الإسباني. وعن الموقف الإسباني من قضيتنا الوطنية، أؤكد لكم أن المغرب يرفض أن يكون هذا الأمر ورقة مساومة تستعمل من حين لآخر حينما يبرز خلاف بيننا وبين إسبانيا حول قضية ما. ولذلك، فإن المغرب ينصح بمعالجة القضايا الخلافية في إطارها الموضوعي، وبقدر ما هو حريص على الدفاع على مصالحه، فإن المغرب يتفهم في نفس الوقت مصالح الآخرين. ولذلك نشدد على أن تكون لغة التخاطب في هذا المجال واضحة وقائمة على أساس حوار صريح وبناء واحترام متبادل.بالنسبة لموضوع مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين فإن المغرب منذ استقلاله سنة 1956 وهو يطالب باسترجاع سيادته عليهما وقدمنا في هذا الصدد عروضا كثيرة للحكومة الإسبانية لم نتلق جوابا إيجابيا واحدا عليها. وأحد هذه العروض تمثل في دعوة العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، لتشكيل خلية مغربية إسبانية للتمعن في إيجاد حل يحفظ للمغرب سيادته على الأرض ولإسبانيا مصالحها الأخرى. وفي عهد جلالة الملك محمد السادس، عرض المغرب على إسبانيا في مناسبات عدة، آخرها كان بالجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول حل للمدينتين المغربيتين السليبتين على غرار ما تم التوصل إليه بشأن هونغ كونغ وماكاو اللتين استعادتهما الصين من بريطانيا والبرتغال. وعلى كل حال فإن موضوع المدينتين سيبقى عالقا في العلاقات المغربية الإسبانية إلى أن يوجد له حل ملائم ، لأنه موضوع ملموس يطال المد الجغرافي الطبيعي للأرض والعمق الحضاري التاريخي للإنسان. وأي حل لا نراه إلا في نطاق الحوار واعتبار مصالح الطرفين. والمغرب ما فتئ يدعو إلى إجراء حوار شامل حول القضايا المختلفة التي تهم البلدين حتى نهتدي سويا إلى أساليب من أجل التغلب على المشاكل القائمة. سؤال:من المنتظر أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن تسوية مشكلة الصحراء على ضوء التقرير الأممي الأخير. ما هي توقعاتكم السيد الوزير؟ وأي خيار يمكن أن يتوقف عنده المجلس من الخيارات الأربع المرتبطة بالاستفتاء أو التقسيم أو الحكم الذاتي أو الانسحاب؟ جواب:بالعودة إلى التقرير الذي عرضه الشهر الماضي على مجلس الأمن السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ، نجد أن هذا التقرير يطرح لحل النزاع المفتعل القائم بيننا وبين الجزائر حول موضوع الصحراء أربع خيارات : الاستفتاء أو إدارة محلية في نطاق سيادة المغرب أو تقسيم المنطقة أو انسحاب الأمم المتحدة من النزاع كلية. الجديد في هذه الخيارات هو الخيار الثالث والمتعلق بتقسيم الأرض والذي يكشف حقيقة نوايا خصومنا. فطرح خيار تقسيم الصحراء من طرف الجزائر، كما أكد ذلك السيد جيمس بيكر أمام مجلس الأمن يتعارض أولا مع مبدإ تقرير المصير الذي كانت الجزائر تتستر وراءه منذ بداية النزاع. ثانيا تقسيم الأرض يعني أن الجزائر، يهمها الأرض ولا تبالي بتداعيات ذلك على السكان فتقسيم الأرض يعني تقسيم القبائل والعشائر والعائلات. ناهيك حينما نصل إلى موضوع من يحكم من؟ لذلك يعارض المغرب بشدة هذا الخيار ويعتبره مقاربة استعمارية لجأ إليها الاستعماريون بمختلف أنحاء العالم من منظور "فرق تسد". وهذا سبب ما تعاني منه اليوم إفريقيا من حروب ونزاعات. وهذا أيضا ما يهدد الآن دولا ذات سيادة وعضوة في الأمم المتحدة تعاني من مخاطر الانفصال. بالنسبة للاستفتاء فإن المغرب كان هو الذي بادر به في قمة نيروبي الإفريقية سنة 1981 ، بعد استرجاعنا لأقاليمنا الصحراوية عن طريق اتفاق دولي مع الدولة المستعمرة إسبانيا سنة 1975 كما حصل مع إقليمي سيدي إفني سنة 1958 وطرفاية سنة 1969. غير أن الجزائر بطريق مباشر أو عن طريق الانفصاليين الذي ترعاهم وتستضيفهم وتمول حملاتهم، لجأت في كل مناسبة إلى تعطيل هذا الاستفتاء وإقامة واقع يجعل هذا الاستفتاء غير ذي معنى. كأن مثلا تسعى الجزائر إقامة كيان ولد في العاصمة الجزائرية نفسها وسمته الجمهورية الصحراوية بدون أرض وبدون مقومات الدولة والسيادة، ثم بعد ذلك إقحام هذا الكيان الوهمي عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية في الوقت الذي كانت هذه المنظمة نفسها تستعد لتنظيم استفتاء في الصحراء… وهكذا عشنا قرابة عشرين سنة في مسلسل مشروع هذا الاستفتاء الذي أكد الأمين العام السيد كوفي عنان وممثله الشخصي السيد جيمس بيكر أن ما يعترض هذا الخيار من عراقيل ومشاكل وتعقيدات يجعله بعيد المنال إن لم نقل مستحيلا. ولذلك لجأ الإخوة الجزائريون إلى خيار تقسيم الأرض الذي كان بالأساس هو الهدف الذي تسترت وراءه كل المزاعم والطروحات الداعية إلى حق الشعوب في تقرير المصير وتصفية الاستعمار وغيرها. فيما يتعلق "بالاتفاق الإطار" الذي اقترحه السيد جيمس بيكر، المبعوث الشخصي للأمين العام لأمم المتحدة، فإن المغرب الذي عبر بشأنه عن تحفظات، قبله كأساس للتفاوض مع الأطراف الأخرى المعنية بالنزاع، وهكذا أبدى المغرب استعدادا من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم ونهائي لهذا النزاع المفتعل. وذلك على أساس تفويت عدد هام من الصلاحيات الإدارية لسكان الأقاليم الصحراوية لتدبير شؤونهم بشكل مباشر داخل السيادة ووحدة التراب المغربية. ومحترمين قواعد الديمقراطية. ويؤكد المغرب عزمه القوي وإرادته الحقيقية لفتح حوار صادق مع الجزائر الشقيقة من أجل تجاوز هذا المشكل حتى نتمكن من تطبيع كلي مع هذا القطر العربي الشقيق لما فيه خير البلدين والشعبين ولنتمكن كذلك من بناء مغرب عربي قوي وعلى أسس سليمة يسوده الاستقرار والرفاهية. ولنوفر للأجيال القادمة مستقبلا واعدا. سؤال:توجد العلاقات القطرية المغربية في حالة صحية جيدة، ما هي المشاريع المستقبلية التي ينوي المغرب الانفتاح بها على قطر ؟ وهل توجد اتصالات بين البلدين لخلق لجان مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والإعلامي؟ جواب:العلاقات الثنائية بين المغرب والشقيقة قطر كانت دائما تستند إلى الحوار والتشاور وتنسيق المواقف على المستوى العربي والإسلامي والدولي. وهذا طبيعي لأن مصدر اهتمامنا واحد وهدفه خدمة قضايا الأمة العربية كل من منطلقه ومسؤولياته العربية والإسلامية. فمنذ أن التقى صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، بشقيقه صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر والعلاقات في جميع المجالات آخذة في التقدم. وإننا في المغرب ننكب حاليا على التحضير لاجتماع اللجنة العليا المشتركة وذلك عن طريق تقييم التعاون الثنائي ووضع آليات للخروج ببرامج ومشاريع تفتح آفاق واعدة للتعاون بين البلدين. أعتقد أن الأشقاء في دولة قطر لهم نفس الاهتمامات. وقريبا سنكون بإذن الله على موعد مع اجتماع للجنة العليا الذي تقرر عقده في بداية مايو القادم في الرباط، وسيترأس الجانب القطري في هذه اللجنة أخي العزيز وزميلي الفاضل الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وزير خارجية قطر. سؤال:ذكرت بعض المصادر المطلعة أن شركة الطيران القطرية تعتزم تدشين خط لها خلال شهر ماي المقبل، الأمر الذي يمكن أن يساهم في الرفع من من المبادلات التجارية و يساهم في تزايد عدد السياح والمستثمرين القطريين. ماذا أعدت الحكومة المغربية لاستقبال رجال الأعمال القطريين؟ وهل هناك امتيازات تفضيلية خاصة بهم؟ وهل هاك مخطط مغربي لاستقطاب القطريين والترويج لفرص الاستثمار بالمملكة المغربية؟ جواب: في الواقع، إن إقامة خط جوي مباشر بين الدوحة والدار البيضاء ستكون له آثار إيجابية على التعاون بين البلدين. كما سيساهم في تعزيز التقارب والتواصل. أما فيما يتعلق بمجال الاستثمار، فالمغرب يتبع سياسة مبسطة على مستوى القوانين التي ترشد سياسة الاستثمارات وتؤمن فوائد ومصالح المستثمرين. ونحن نرحب بالأشقاء من رجال الأعمال القطريين للاستثمار في المغرب حيث سيجدون كل التسهيلات لإقامة شراكة مغربية قطرية واعدة، إن شاء الله. |
|
|