بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون إثرالإعلان عن إطلاق سراح 100 من المغاربة المحتجزين في سجون "البوليساريو" بالجزائر

الرباط في 18 يونيو 2002  

 

"أعلنت بعض وسائل الإعلام يوم 18 يونيو2002 عن قرار إطلاق سراح 100 من المغاربة المحتجزين في سجون "البوليساريو" بالجزائر على إثر مبادرة من الحكومة الفيدرالية الألمانية.

وفي هذا الصدد تود وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإدلاء ببعض الملاحظات والاستنتاجات التالية:

 إن المملكة المغربية لتعبر عن تشكراتها للسلطات الألمانية على الاهتمام الذي أبانت عنه والذي توليه لقضية مئات من المغاربة الذين لا زالوا رهن الاحتجاز منذ حوالي عشرين سنة في الجزائر وكذا على الجهود التي تبذلها من أجل إطلاق سراحهم.

ومع ذلك فإن حكومة صاحب الجلالة تعبر عن اسفها لكون المأساة التي يعيشها المحتجزون المغاربة أضحت مرة أخرى موضع استغلال سياسي وإعلامي من طرف الانفصاليين ومسانديهم دون اكتراث بأبسط القواعد الإنسانية وعلى حساب مئات من المغاربة وعائلاتهم وهو ما يستوجب إدانته .

وبطابعها المحدود عن قصد فإن عودة 100 مغربي، إذا كانت ستضع حد ا لمحنتهم الطويلة، فإنها ستضاعف من معاناة عائلات 1262 من الذين لازالوا محتجزين في سجون "البوليساريو" بالجزائر في ظروف غير إنسانية ومهينة في تناقض واضح مع المعايير المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني وضدا على إرادة المجموعة الدولية التي تم التعبير عنها في عدة مناسبات من أجل إطلاق سراحهم وعودتهم إلى وطنهم.

إن المغرب الذي يحرص على التذكير بالمسؤولية الملقاة على عاتق الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949، والتي فضلا عن ذلك، تم إشعارها رسميا من قبل المغرب، بهدف الإفراج التام اللامشروط والفوري عن جميع المحتجزين المغاربة .

وقد حدد المغرب ومنذ مدة طويلة موقفا يميز بوضوح بين معالجة الجوانب الإنسانية المعنية والتطور السياسي للملف .

فالمملكة المغربية التي تتعاون بشكل تام مع المؤسسات الإنسانية وخاصة اللجنة الدولية للهلال الأحمر قد أوفت بجميع التزاماتها بقيامها منذ مدة طويلة بإطلاق سراح جميع الأشخاص الذين تم أسرهم خلال المواجهات سواء كانوا من الجنود أو الضباط في الجيش الجزائري أو العناصر التابعة "للبوليساريو" .

أما خصوم المغرب فيواصلون كما تبين بكل تأكيد من خلال العملية المعلنة اليوم مناوراتهم وسعيهم لاستغلال قضايا إنسانية مستعجلة ومأساوية في إطار عملية "ماركتينغ سياسي" مؤسفة.

ففي الوقت الذي يبرهن فيه المغرب عن رغبته الوطيدة في بلورة حل سياسي لما يسمى بقضية الصحراء فإنه سيكون بإمكان الجميع القيام بتقييم دقيق للأعمال المغرضة والمحسوبة لخصومه الذين يواصلون استغلال قضايا إنسانية محضة لأغراض سياسية واضحة ومعاكسة إرادة المجموعة الدولية في إنهاء نزاع إقليمي مصطنع" .