بيــان صحفـي مشتـرك

السبت 15 يونيو2002

     انطلاقا من العلاقات الأخوية الراسخة والروابط الوثيقة بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية حفظهما الله، واستنادا إلى اتفـاق إنشاء اللجنة العليا المشتركة الكويتيـة-المغربية المبرم في الرباط بتاريخ 28 يونيو 2001م، عقدت اللجنة دورتها الأولى في دولة الكويت في الفترة من 4-5 ربيع الثاني 1423 الموافق 15-16 يونيو 2002م.

     وقد استقبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله معالي السيد محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية، الذي نقل له تحيات أخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتمنياته له بموفور الصحة وللكويت باطراد التقـدم والإزدهـار، كما أكد لسموه حرص جلالة الملك محمد السادس على الرقي بالعلاقـات الكويتية المغربية نحو آفاق أوسع.

      تـرأس الجانـب الكويتي معـالي وزيـر الدولـة للشـؤون الخارجية الشيخ د. محمد صبـاح السالم الصباح، وترأس الجانب المغربي معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية السيد محمد بن عيسى وشارك في أعمال الدورة كبار المسؤولين في الوزارات والهيئـات والمؤسسات في كلا البلديـن.

      استهلت اللجنة أعمالها بكلمتين لرئيسي الوفدين أكدا فيهما الإرادة السياسية المشتركة لمواصلة تطوير وتنمية العلاقات الأخوية بين البلدين في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والثقافيـة وغيرهـا.

      وقد سادت الثقة والتفاهم والتطابق في وجهات النظر أجواء المباحثات بين البلدين حول مجمل القضايا والمواضيع التي تم التطرق إليها، كما عكست مداولات ومناقشات اللجنة الرغبة الصادقة والجادة في تحقيق أهداف التعاون الأخوي بين البلدين الشقيقين.

     استعرض الجانبان مختلف القضايا العربية والإسلامية والدولية التي تحظى بالاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات في منطقة الخليج العربي، ومنطقة المغرب العربي، وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

      وإيمانا من الطرفين بأن السلم الشامل والعدل هو خيار استراتيجي فإنهما يؤكدان تمسكهما ودعمهما لمبادرة السلام التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية والتي تبنتها الدول العربية وأقرتها قمة بيروت، التي عقدت في الفترة من 27/28 مارس 2002 م.

      كما رحب الجانبان بالجهود الدولية المبذولة والهادفة إلى إيجاد حل عادل للصراع في منطقة الشرق الأوسط، وشددا على ضرورة تكاتف هذه الجهود للتخفيف من محنة الشعب الفلسطيني الأعزل، وأبديا قلقهما الشديد لما تمر به المنطقة من توتر وعدم استقرار نتيجة لانتهاج إسرائيل لسياسة العنف وعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدا على أن السلام الشامل والعادل لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1928 م بما فيها القدس الشريف والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا والتمسك بمرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.

     وفي هذا الصدد أكد الجانبـان تأييدهما الكامل للشعب الفلسطيني في كفاحه ونضاله من أجل استعادة كافة حقوقه المشروعة بما فيها حقه بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحـدة رقم [194].

     وقد حيا الجانبان صمود الشعب الفلسطيني الشقيق ضد قوات الاحتلال افسرائيلي، وأدانا الأعمال التدميرية التي تقوم بها ضد المنشآت والمؤسسات وأماكن العبادة الفلسطينية . وطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية الشعب الفلسطيني من هذه الإعتداءات والممارسات.

     أكد الجانبان على أهمية الدور الذي تقوم به لجنـة القدس برئاسـة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الحفاظ على الهيوة العربية والإسلامية للقدس ومكانتها كمركز للتسامح والتعايش.

      وحول الوضـع في منطقة الخليج العـربي أكد الجانبـان على ضرورة التزام العراق باستقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحـدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا، وإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وإعادة الممتلكات تنفيذا لقرارات مجلـس الأمن ذات الصلة كما أكدت على ذلك قرارات قمـة بيروت.

     كما أكد الجانبان على احترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية ورحبا بالقـرار الأخير لمجلس الأمن رقم [1409] الخاص بتعديل نظام العقوبـات المفـروض عليه.

      وأعربا عن تعاطفهما مع الشعـب العراقي الشقيق لما يمر به من ظروف صعبة وطالبا برفع المعانـاة عنه.

      وتحقيقا للإرادة السياسية السامية في كلا البلدين نحو النهوض بكافة مجالات التعاون الأخرى فقد تبادل الجانبان وجهات النظـر حول الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في ظل المستجدات الاقتصادية على الساحة الإقليمية والدولية، واتفقا على تكثيف التشاور وتبادل تجاربهما في هذا الإطار، وتجديـد اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني المبرمة بينهما عام 1989م أخذا بالاعتبار المستجدات الإيجابيـة التي شهدتها العلاقات الاقتصادية بينهمـا.

      وفي إطـار تشجيع الاستثمـارات المبتادلـة بين البلدين من خلال منح إعفاءات وامتيـازات ضريبيـة لاستثماراتهـا فقد تم التوقيـع على اتفاقية تجنب الإزدواج الضريبي، وأعرب الجانبـان عن ارتياحهما للمصادقة على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار ودخولها حيز النفـاذ ودعيا إلى زيادة التعاون الاستثماري بينهما من خلال استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بينهما، وفي مجال التبادل التجاري فقد اتفق الطرفان على الإرتقـاء بمستوى المبادلات التجارية من خلال إقامة المعـارض وتكثيف التواصل بين رجال الأعمال وتبادل التجارب والخـبرات في مجال المناطق الحرة، وتنسيق المواقف في إطار منظمة التجارة العالمـية.

     وقد تقدم الجانب الكويتي بمشروع اتفاق للتبادل التجاري الحر وتم الاتفاق على برمجة لقاءات للخبراء لدراسة المشروع، مما سيدعم فرص المبادلات التجارية بينهما.

     كما قدر الجانب المغربي مساهمات الصندوق الكويتي للتنمية في مشاريع الإنمائية بالمملكة المغربية وعبر عن رغبته في زيادة مساهمات الصندوق والتي تحظى بالأولوية من قبل الحكومة المغربية.

     ووضعت اللجنة أيضا الخطوط التوجيهية العريضة للعديد من الميادين الثقافية والإجتماعية وفي مجال النقل والاتصالات وكذلك المجالات الإعلامية والسياحية وفي مجال الشباب والرياضة وغيرها من مجالات التعاون وتدعيم دور القطاع الخاص في كلا البلدين للمساهمة بشكل فعال بتعزيز العلاقات التجارية والإستثماريـة.

     وتجسيدا لترسيخ أوجه التعـاون بمجالاته المختلفـة فقد وقع الجانبـان مجموعة من الإتفاقيات التي تحدد وتنظم أوجـه التعاون بينهما وهي كالآتي :

        -مذكرة التفاهم بين وزارتي خارجية البلديـن.

        -اتفاقية تجنب الإزدواج الضريـبي.

        -اتفاق التعاون في الميدان السياحي.

        -اتفاق للتعاون الإعلامي بين البلدين.

        -البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم في مجال الشؤون الإجتماعيـة.

        -البرنامج التنفيذي لاتفاق التعـاون للأعوام [2002/2003/2004].

 صدر بدولة الكويت يوم السبت 4 ربيع الثاني 1423 الموافق 15 يونيو 2002م.