بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون

الرباط ، 17/07/2002

 « في الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش من صباح اليوم الأربعاء قامت طائرات مروحية تابعة للجيش الاسباني مدعمة بعدة قطع حربية بحرية بإنزال فوق جزيرة ليلى المغربية منتهكة المجال الجوي المغربي والمياه الإقليمية المغربية.
وقامت القوات الاسبانية باعتقال ستة أعضاء من رجال الأمن المغاربة الذين كانوا فوق الجزيرة في إطار عملية للمراقبة بدأت منذ 11 يوليوز الجاري . وقامت القوات الاسبانية برفع علمين إسبانيين فوق الجزيرة قبل أن تقوم بنقل رجال الأمن المغاربة بالقوة إلى مدينة سبتة المحتلة حيث أطلق سراحهم على مشارف المدينة.
والمغرب لا يمكنه إلا أن يندد بهذا العدوان ويعتبر ما قامت به قوات الجيش الاسباني التجاءا إلى استعمال القوة ضدا على قواعد القانون الدولي في الوقت الذي كانت فيه المحادثات جارية بين المغرب وإسبانيا , تم التوصل من خلالها إلى اتفاق على حل الأزمة عن طريق القنوات الديبلوماسية كما أكدت ذلك التصريحات الرسمية الإسبانية.
إن حكومة صاحب الجلالة تود أن توضح أن الحوار بين المغرب واسبانيا استمر طوال 72 ساعة الأخيرة بدعم ومساندة من دول صديقة وأنه بالنسبة للسلطات المغربية فقد توصل الطرفان إلى تسوية لهذه الأزمة خلال ليلة الثلاثاء الأربعاء .
 وأمام هذا العدوان فإن المملكة المغربية تطالب وقبل كل شيء وبإلحاح بالانسحاب الفوري وبدون شروط لقوات الجيش الاسباني من جزيرة ليلى التي تعتبر جزء لا يتجزأ من التراب المغربي .
وفي هذا السياق أبلغ المغرب بشكل فوري منظمة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وأجرى اتصالات ثنائية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة التي تتابع تطورات الوضع ».