جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس يدعو الى القيام بعمل مشترك لحماية المدينة المقدسة

-بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون-

الرباط في 2 0 سبتمبر 2002

نص البلاغ الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون يوم الاثنين 02 سبتمبر 2002:

 

 ‘’أمام التطورات الخطيرة التي تعرفها القضية الفلسطينية وبالأخص المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير المعالم المقدسة بالقدس الشريف وفي نطاق الجهود المتواصلة والمكثفة التي دأب جلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس،  على القيام بها لخدمة القضية الفلسطينية،  وجه جلالته رسائل عاجلة إلى رؤساء الدول الأعضاء في لجنة القدس والى الرئيس الأمريكي جورج وولكر بوش والرئيس الروسي فلادمير بوتين واندرس فوغ راسموسن رئيس وزراء الدانمارك الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وقداسة البابا يوحنا بولس الثاني وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وأرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل.
 وقد دعا جلالة الملك رؤساء الدول الإسلامية إلى القيام بعمل مشترك في إطار من المسؤولية الجماعية لحماية القدس الشريف مما يتهددها من قضاء مبرم على معالمها الإسلامية والمسيحية مشددا على ضرورة تفعيل قرارات لجنة القدس.
ونوه جلالته في الرسالة الموجهة للرئيس الأمريكي بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي موضحا أن تفاقم الأوضاع ينذر بعواقب وخيمة قد تنعكس سلبا على المنطقة بكاملها إذا لم تتخذ مبادرات حاسمة لوقف هذا التدهور وإعطاء فرصة جديدة للسلام. وشدد جلالته على موضوع القدس الشريف وأهمية هذه المدينة وحساسيتها وقدسيتها لدى أزيد من مليار مسلم باعتبارها قضية مركزية في الصراع الدائر في المنطقة.
ودعا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الرئيس الأمريكي إلى التدخل الشخصي لحمل الحكومة الإسرائيلية على العدول عن مخططها بالنسبة للقدس الشريف وإنقاذ المنطقة من العنف والعنف المضاد.
كما وجه جلالته رسالة مماثلة إلى الرئيس الروسي بصفته رئيسا لدولة راعية لعملية السلام دعاه فيها للتدخل من أجل حمل إسرائيل على عدم تنفيذ مخططها الرامي إلى تهويد الأماكن المقدسة في القدس.
 واعتبارا للدور الأوروبي في عملية السلام بعث جلالة الملك برسالة إلى رئاسة الاتحاد الأوربي يضعها في صورة الأحداث المأساوية التي تعيشها المنطقة ويحثها على التحرك من خلال تفعيل مسلسل برشلونة للحيلولة دون تفاقم الأوضاع وتطويق تداعياتها على الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وبعد أن نوه جلالته في الرسالة التي وجهها إلى قداسة البابا بالمكانة الروحية التي يحظى بها في العالم المسيحي وما يقوم به من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط أبلغه انشغال المسلمين بالمخاطر التي تهدد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشريف جراء مخططات الحكومة الإسرائيلية مناشدا قداسة البابا بذل مساعيه لوقف تنفيذ هذه المخططات.
وفي رسالته إلى السيد كوفي عنان شدد صاحب الجلالة على دور منظمة الأمم المتحدة في احتواء الأوضاع الخطيرة بالأراضي الفلسطينية مذكرا بضرورة احترام القرارات الأممية المتعلقة بالحفاظ على وضعية ومكانة القدس كما نصت على ذلك قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن.
وشدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الرسالة الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن الدول الإسلامية تتمسك بالتفاوض كخيار أوحد من أجل تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط وترفض سياسة الأمر الواقع.
كما اعتبر جلالته أن المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى المساس بالأماكن المقدسة وتغيير معالمها لن تؤدي سوى إلى استمرار العنف والعنف المضاد وتقضي على كل الآمال للوصول إلى سلام حقيقي وعادل تتعايش فيه جميع شعوب المنطقة. وأكد أن أية أعمال تقدم عليها الحكومة الإسرائيلية من شأنها المساس بهوية القدس الشريف تعتبر مرفوضة من قبل الأمة الإسلامية والمجتمع الدولي مشددا على أن قضية القدس تعتبر جوهر النزاع القائم في المنطقة".