بيــان مشتــرك حول اجتماعات الدورة التاسعة للجنة المشتركـة للتعاون الثنائي بين المملكة المغربيـة والمملكة العربية السعودية
29/06-01/07/1424هـ الموافق 28-29/08/2003م
الربـاط
|
تجسيداً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيـه خادم الحرمين الشريفيـن الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، حفظهما الله ، و تدعيما للعلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين, عقدت اللجنة المغربية السعودية المشتركة للتعاون الثنائي دورتها التاسعة بالرباط يومي 29 جمادى الثانية و 01 رجب 1424هـ الموافق 28 و29 غشت 2003 م ، برئاسة السيد محمد بن عيسـى ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، عن الجانب المغربـي ؛ و صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل ، وزير الخارجية ، عن الجانب السعـودي . وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة في البلدين الشقيقين. و في جو سادتـه روح الأخوة و التفاهم ، أجرى رئيسا الوفدين محادثات شاملة ومعمقة تناولت مختلف القضايا السياسية الراهنة ذات الإهتمام المشترك، ومستجدات الوضع على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية ، وسجلا بارتياح تطابق وجهات نظر البلدين بشأنها، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق و التشاور بينهما بما يضمن المصالح المشتركة للبلدين في ظل المتغيرات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية. وتماشيا مع ما انتهت إليه الدورة الثامنة للجنة المشتركة التي انعقدت بالرياض خلال شهر أكتوبر 2002 فقد كانت مشاركة رجال الأعمال من كلا البلدين في اجتماعات هذه الدورة ذات أثر إيجابي وفعال، سواء من حيث التقييم الموضوعي لواقع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية أو فيما يخص استنباط افضـل السبـل والوسائل لتجاوز الأسباب التي تحد من تطورها ونموها . و اتخذت اللجنة التوصيات التالية: أولاً : التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية: 1/ سعيا لتوفير الظروف الملائمة لانسياب المبادلات التجارية بين البلدين ، تقدم الجانب السعودي للجانب المغربي بما يلي : أ- تطبيق الإعفاءات المقررة على قوائم السلع الملحقة بالاتفاق الثنائي المغربي السعودي لسنة 1966 ، و إزالة كافة القيود غير الجمركية التي تحول دون ذلك ، بما فيها اشتراط طلب الحصول على الإعفاء الجمركي ، مع إعادة هيكلة و تحديث قوائم السلع المعفاة من الرسوم الجمركية الملحقة بالاتفاقية الثنائية . ب- اعتماد نموذج شهادة المنشأ المعمول به في إطار اتفاقية تنمية و تيسير المبادلات التجارية بين الدول العربية قصد الحصول على الامتيازات التفضيلية المقررة ، سواء تعلق الأمر بالاتفاقية الثنائية أو في إطار جامعة الدول العربية، دون التمييز بين نموذجين لشهادة المنشأ. و وعد الجانب المغربي بدراسة هذه النقاط و العمل على وضعها حيز التنفيذ خلال الربع الأول من عام 2004 م . 2/ قيام مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ، و الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتشجيع رجال الأعمال على تصدير المنتجات التي تحتاجها الأسواق في كل من البلدين . 3/ عقد جولة من المباحثات بين الجهات المختصة لإبرام اتفاقية لتبادل الإعفاء الضريبي على نشاطات و معدات النقل الجوي بين البلدين في ظل اتفاقية تبادل الإعفاء من الضرائب و الرسوم على نشاطات و معدات مؤسسات النقل الجوي العربية في تونس بتاريخ 5/9/1979 ، و التي دخلت حيز التنفيذ في 10/3/1984 ، و ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ عقد هذه اللجنة . 4/ أبدى الجانب السعودي مجددا رغبته في السماح للناقلة الوطنية السعودية بممارسة حق النقل بالحرية الخامسة على خط الدار البيضاء دكار بموجب ترتيبات تجارية تحقق المصالح المشتركة للناقلتين الوطنيتين في البلدين . وقد اقترح الجانب المغربي إرساء التعاون التجاري بين الناقلتين الوطنيتين، وذلك بموجب التشغيل بسياسة النقل الخاصة بتقاسم الرموز ( CODE SHARING )، على أن يعقد اجتماع فني بين المختصين في الناقلتين لدراسة كافة النواحي الخاصة بذلك في موعد أقصاه ستة أشهر . 5/ طلب الجانب السعودي أن يعيد الجانب المغربي النظر في أسعار الشحن الجوي بين البلدين لتسهيل عمليات التبادل بينهما . و قد أفاد الجانب المغربي أن الناقلة الوطنية المغربية تطبق أسعارا منخفضة نسبيا، تقل في معدلاتها عن الأسعار المطبقة بين المغرب وبعض الدول المجاورة خاصة إسبانيا. ثانيا : التعاون في المجالات المالية و الاستثمار و السياحة : 1/ عقد ندوات قطاعية حول الاستثمار في كلا البلدين ، على أن تخصص الندوة الأولى للاستثمار السياحي بمناسبة انعقاد اجتماعات مجلس رجال الأعمال المغربي السعودي المشترك في مدينة جدة خلال الربع الأول من عام 2004 م . 2/ دعوة مجلس إدارة الشركة المغربية السعودية للاستثمار و الإنماء ( أسماء ) لدراسة إمكانية إنشاء مكتب للخدمات التجارية بمشاركة رجال الأعمال و مجالس الغرف التجارية و الصناعية في كلا البلدين ، تكون من ضمن مهامه توفير الدراسات و تقديم الاستشارات و المعلومات و الخدمات لرجال الأعمال ، و التعريف بالفرص الاستثمارية في كلا البلدين . 3/ أشاد الجانب المغربي بالجهود المتواصلة التي يقوم بها الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مختلف المشاريع الإنمائية بالمغرب ، ودعا إلى تكثيف نشاطه في هذا المجال . 4/ أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بينهما في المجال السياحي ، و اتفقا على الصيغة الأولية لمشروع اتفاق للتعاون في هذا المجال . و في ختام أعمال اللجنة ، أعلن الجانبان في مجلس الأعمال المغربي السعودي عن بدء الإجراءات الخاصة بإنشاء و إدارة مكتبين لتمثيل و خدمة مجتمعي الأعمال في كلا البلدين ، بحيث يبدأ العمل بهما قبل نهاية عام 2003 م . وفي إطار استعراضهما للأوضـاع الإقليمية والدوليـة جدد الجانبان تمسكهما بالشرعيـة الدوليـة ونهج الاختيار السلمي في تسوية الأزمـات، وأكدا سعيهما المتواصل لدعم التضامن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك بتطوير أساليبه و آلياته ، واستنهاض كل القدرات والطاقات لخلق أجواء جديدة في الفضاء العربي من المحيط إلى الخليج ، وتغليب المصلحة القومية من خلال توحيد الرؤى، وتكريس كل الجهود للبنـاء والتنمية . وفيما يخص تطورات الوضع في الشرق الأوسط ، أكد الجانبان دعمهما للجهود والمساعي الرامية لإيجاد حل عادل ودائم لقضية الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلـة وعاصمتها القدس الشريف . كما شددا على أهمية تضافر جهودهما بغية التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم للنزاع العربي الإسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت . وناشد الطرفان اللجنة الرباعية الدولية للتحرك السريع من أجل ضمان التطبيق السليم والجاد لمتطلبات خارطة الطريق والعمل على إقناع الأطراف المعنية بجدوى العودة إلى طاولة المفاوضات سعيا للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن الأمن و الاستقرار لكافة شعوب ودول المنطقة. . ونوه الجانبان بأهمية الدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف ومكانتها كرمز للتسامح والتعايش والاستقرار. و فيما يتعلق بالوضع في العراق ، جدد الجانبان إدانتهما للاعتداء الذي تعرض له مقر الأمم المتحدة في بغداد ، و أعربا عن أملهما في أن يتمكن الشعب العراقي من تحقيق تطلعاته في استعادة الأمن و الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد و سيادتها ، وفي أن يكون تأسيس مجلس الحكم الانتقالي أولى الخطوات في هذا الاتجاه وأكدا أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة في جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في ربوع العراق. كما جددا إدانتهما للإرهاب بكافة صوره وأشكالـه ، مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفـة الخطيرة والقضاء على مسبباتها ، والعمل على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دين سلام وتسامح وتعايش بين الحضارات ، ونبذ كل المحـاولات الهادفة إلى إلصاق ظاهرة الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيـف. وسادت مداولات اللجنة الوزارية واللجنة التحضيرية روح الأخوة والمودة والتطابق في وجهات النظر والرغبة الصادقة والجادة في ترسيخ علاقات التعاون الأخوي بين البلدين الشقيقيـن. وقد واتفق الجانبـان على عقد الدورة العاشرة للجنة المشتركـة في الرياض خلال عام 2004م ؛ على أن يتم تحديـد الموعد المناسب لها عبر القنوات الدبلوماسيـة. |