بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون
الرباط في 22 أكتوبر 2003
|
على إثر نشر التقرير الأخير للامين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية, تود المملكة المغربية أن تسجل استغرابها إزاء الخلاصات التي تضمنها هذا التقرير ورفضها لتوصياته التي لا تتطابق بتاتا لا مع مقتضيات القرار 1495 المصادق عليه من طرف مجلس الامن في 30 يوليوز 2003 بل ولا تتطابق مع تطلعات المجموعة الدولية. وبالفعل, فقد ألح كل من قرار مجلس الأمن أو التصريحات التي أدلى بها أعضاء مجلس الآمن في يوليوز الماضي على غياب أي نية لفرض أي مخطط للتسوية وعلى لزوم أن يكون أي حل متفاوض عليه مسبقا ومقبول من الأطراف. ومنذ ذلك التاريخ, فقد أكدت العديد من البلدان الأعضاء في مجلس الأمن هذه المقاربة الوحيدة المنسجمة مع مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة حول التسوية السلمية للنزاعات. ومن جهة أخرى, يسجل المغرب وبأسف كون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد جيمس بيكر لم يول أي اهتمام لمقتضيات قرار مجلس الأمن التي تدعو الأطراف إلى العمل سوية وكذا مع الأمم المتحدة من أجل تحقيق تقدم في اتجاه إيجاد حل سياسي مقبول من لدن الأطراف. ومع ذلك فقد بادر المغرب فأوفد يوم 16 شتنبر الماضي إلى هوستن, بعثة وزارية لدى السيد بيكر. ويأسف المغرب لكون التقرير غض الطرف في خلاصاته وتوصياته عن الدينامية التي تم إطلاقها. ولكل هذه الاعتبارات الموضوعية, فقد حرص المغرب, في رسالة رسمية وجهها في 21 أكتوبر الجاري إلى رئيس مجلس الأمن, على التعبير عن تساؤلاته والإعراب عن تحفظاته القوية بخصوص هذا التقرير الذي لم يأخذ بتاتا في الحسبان الاعتراضات الجوهرية حول مقترح بيكر والتي كان المغرب قد تقدم بها منذ مارس 2003. وفي هذا الصدد, يود المغرب أن يجدد بقوة رفضه للمخطط الذي قدمه السيد بيكر, سواء على مستوى بنائه العام أو على مستوى إجراءاته العملية وذلك لاعتبارات مبدئية من جهة, ولدوافع ذات طبيعة عملية ومتطلبات الأمن الإقليمي من جهة أخرى. وهذا المخطط يشكل بالفعل تراجعا في مسلسل البحث عن حل سياسي حقيقي لكونه يكرس العودة إلى مخطط التسوية لعام 1990 الذي ثبت فشله. وعليه, فإن المغرب ينتظر من المجلس أن يتحمل كامل مسؤولياته طبقا لميثاق الأمم المتحدة وقرارها رقم 1495 لتفادي أي تحريف لمسار مسلسل التسوية الذي شرع فيه, ومساعدة الأطراف على العمل سوية ومع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل نهائي يكون في صالح منطقة المغرب العربي وذلك بأن تعاد إلى الحل السياسي غايته الحقيقية كخيار ثالث. والمغرب, الواثق من حقوقه المشروعة والقوي بإجماعه الوطني لاستكمال وحدته الترابية ونضالية كل قواه الحية, على استعداد للدفاع عن مكتسباته. وسوف لن يذخر أي جهد للدفع بالبحث عن حل سياسي واقعي يضع حدا لهذا النزاع ويحترم بشكل كامل السيادة الترابية للمملكة ووحدتها الوطنية. |