السيد بن عيسى .. اجتماع اللجنة العليا المشتركة مناسبة لاستعراض آخر التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجهها عملية السلام في الشرق الأوسط
الفاهرة 11/01/2004
|
أكد السيد محمد بن عيسى وزير الشوءون الخارجية والتعاون الذي حل أمس بالقاهرة أن اجتماع الدورة الجديدة للجنة العليا المغربية المصرية المشتركة بعد غد الثلاثاء سيشكل مناسبة لاستعراض آخر التطورات والمستجدات الاقليمية وفي مقدمتها التحديات التي تواجهها عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق بالاضافة الى بحث وسائل دعم التعاون بين البلدين. وقال السيد بن عيسى في حديث لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بالقاهرة إن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط سوف تكون من أهم محاور المباحثات السياسية بين الجانبين حيث سيسعيان الى الخروج بموقف داعم للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة والدعوة لوقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة والاجراءات أحادية الجانب من قبيل الجدار الاسرائيلي العازل وكذا الى تأييد كل الجهود الرامية الى التوصل الى حل عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار لكافة شعوب ودول المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومقتضيات خريطة الطريق والمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت. وأوضح أن الوضع في العراق سيكون أيضا من بين المواضيع التي ستتناولها هذه المبحادثات قبل أن يضيف قائلا .. //في نظري فإنه بقدر ما يشكل التوجه الإيجابي الذي بدأت تبرز ملامحه بشأن التعجيل بتمكين الشعب العراقي من تولي زمام أموره وتجسيد طموحاته المشروعة في الحرية والديمقراطية فإن الأمل معقود على أن تتكاتف كافة الجهود حتى يتسنى للشعب العراقي تحقيق تطلعاته في استعادة الأمن والاستقرار وإعادة إعمار بلاده في احترام تام لاختياراته وسيادته ووحدة أراضيه. وعلى صعيد العلاقات الثنائية نوه السيد بن عيسى بالروابط المتينة التي تحمع المغرب ومصر واصفا هذه العلاقات بأنها //عريقة وتمتاز بكونها تنبني على الاحترام المتبادل والتشاور المستمر لتنسيق المواقف حول مختلف القضايا العربية والاسلامية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد أن الدورة الجديدة للجنة العليا المغربية المصرية المشتركة تنعقد في ظل ظروف دولية وإقليمية تتسم بنوع من الحساسية وفي وقت يعرف فيه التعاون الاقتصادي الدولي وتيرة متسارعة في إطار نظام العولمة وتنامي التكتلات الاقتصادية الشىء الذي يحتم السعي لاستنباط أفضل الوسائل واختيار أنسب السبل لتطوير وتفعيل التعاون الثنائي القائم بين البلدين لمسايرة هذه التطورات والرقي بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الذي يطمح إليه قائدا البلدين. كما أكد أن تمسك البلدين بمبادىء التعايش والانفتاح والاعتدال وتغليب الاختيار السلمي في تسوية الأزمات من شأنه في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة أن يمكنهما من القيام بدور إيجابي وفعال على الصعيدين العربي والدولي. وحول تطور التعاون بين البلدين خاصة على صعيد المبادلات التجارية قال السيد محمد بن عيسى إن هذه المبادلات عرفت تطورا جيدا منذ سنة 1997 مذكرا في هذا السياق بأنه وفي أعقاب إنشاء اللجنة العليا المشتركة تم عقد أربع دورات أسفرت عن التوقيع على حوالي 40 اتفاقية وبروتوكولا ومذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا شملت مختلف المجالات ومن أهمها الاتفاقيات المتعلقة بإقامة منطقة للتبادل الحر وتشجيع وحماية الاستثمار وإنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال.
وأوضح السيد بن عيسى أن حجم التبادل التجاري
بين المغرب ومصر انتقل من 39ر304 مليون درهم سنة 1999 الى حوالي 800 مليون
درهم خلال
السبعة أشهر الأولى من سنة 2003 معتبرا أنه على الرغم من هذا التطور فإن هذه
الحصيلة تبقى دون طموحات المسوءولين في البلدين. وقال إنه من أجل تحقيق هذا الهدف فقد تم إعداد مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم سيتم التوقيع عليها خلال هذه الدورة وتهم عدة مجالات حيوية كالصناعة والعدل والبيئة والإسكان والتعمير والسياحة والمالية والثقافة والإعلام وغيرها من المجالات. من جهة أخرى أبرز السيد بن عيسى أن مصر تعتبر من بين الدول العربية الأربعة التي وقعت على /إعلان أكادير/ الذي تضمن مبادرة جلالة الملك محمد السادس الخاصة بإقامة منطقة التبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية التي تربطها اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوربي مشيرا إلى أنه سيتم التوقيع بصورة نهائية على اتفاقية /إعلان أكادير/ في المغرب في نهاية شهر فبراير المقبل من قبل وزراء خارجية الدول الأربع وهي المغرب ومصر والأردن وتونس. |