التوقيع بالرباط على (اتفاق أكادير) حول إقامة منطقة التبادل الحر

الرباط 25/02/04

وقع وزراء خارجية المغرب والأردن وتونس ومصر اليوم الأربعاء بالرباط على (اتفاق أكادير) حول إقامة منطقة التبادل الحر تنفيذا ل (إعلان أكادير) المؤرخ في8 ماي2001.

وفي ما يلي نص البيان الصحفي الذي أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون عقب التوقيع على الاتفاق:

" بدعوة من المملكة المغربية وقع وزراء خارجية كل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التونسية وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية يوم25 فبراير2004 بالرباط، اتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية، وذلك تنفيذا لإعلان أكادير المؤرخ في8 ماي2001 .

وحضر مراسم التوقيع السيد محمد فال ولد بلال ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالجمهورية الإسلامية الموريتانية ، والسيد مفتاح عثمان ماضي ، أمين مساعد لاتحاد المغرب العربي بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ، والسيد عمرو موسى ، الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والسيد الحبيب بولعراس ، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي ، والسفير باتريك أوكونور، ممثل الرئاسة الأوروبية الحالية ( ايرلندا)،والسيد كريس باتن ، المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية، ومندوبون عن سوريا ولبنان وفلسطين والجزائر.

وتأتي مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذه بإحداث منطقة للتبادل الحر بين الدول العربية الأربعة الموقعة على (اتفاق اكادير) كإسهام في الجهود المبذولة لإقامة سوق عربية مشتركة، وكخطوة على طريق التحضير لاستحاقات2010 المرتبطة بإقامة منطقة التبادل الحر الاورومتوسطية.كما تعتبر اتفاقية اكادير خطوة لمواكبة التوجهات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وتهدف اتفاقية أكادير إلى إقامة منطقة للتبادل الحر في مرحلة أولى بين تونس ومصر والأردن والمغرب، وذلك بصفة تدريجية وخلال فترة انتقالية لاتتعدى01 /01 /2005 ابتداء من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

وستمكن هذه الاتفاقية من تنشيط التبادل التجاري وتطوير النسيج الصناعي ودعم النشاط الاقتصادي والتشغيل وزيادة الإنتاجية وتحسين المستوى المعيشي داخل الدول الأطراف، وتساهم في تنسيق السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية للدول الأطراف، خاصة في مجالات التجارة الخارجية والفلاحة والصناعة والنظام الضريبي والمجال المالي والخدمات والجمارك، بالإضافة إلى مساهمتها في التقريب بين تشريعات الدول الأطراف في المجالات الاقتصادية.

وفي ما يخص الترتيبات المرتبطة بتحرير التجارة ، فقد تم الاتفاق على جدولة زمنية تفضي إلى إعفاء كلي بالنسبة للسلع الصناعية (مائة في المائة) بداية من01 /01 /2005 ،في ما تم الاتفاق على تحرير المنتجات الفلاحية والفلاحية المصنعة طبقا للبرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية لإقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى ، في ما سيتم تحرير قطاع الخدمات طبقا لما ورد في الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات لمنظمة التجارة العالمية.

وبخصوص قواعد المنشأ ،يتم العمل بقواعد المنشأ العربية المتوسطية المطابقة لنظام قواعد المنشأ الاورومتوسطية في صيغته الحالية ووفق أي تعديل قد يطرأ عليه لاحقا.

أما القيود الجمركية والدعم والإغراق والإجراءات الوقائية والخلل في ميزان الدفوعات والملكية الفكرية والإجراءات الصحية والصحية النباتية فستطبق التراتيب الواردة في الاتفاقيات ذات الصلة المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية.

وتتولى رعاية (اتفاقية أكادير) أربعة هياكل وهي لجنة وزراء الخارجية التي تختص بدعم الإطار السياسي للاتفاقية وتحديد الإجراءات السياسية لدفع وتوسيع مسار أكادير ، ولجنة وزراء التجارة الخارجية الني تختص بالإشراف على تنفيذ الاتفاقية وتحديد سبل وتعميق التعاون والاندماج بين أطراف الاتفاقية ،واللجنة الفنية ،وهي منبثقة عن لجنة وزراء التجارة الخارجية وتعنى بمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتقديم المساعدة لتسوية النزاعات وما تسنده إليها اللجنة الوزارية، ثم الوحدة الفنية،مقرها الدائم بعمان وتهتم بمتابعة تنفيذ الاتفاقية وقرارات لجنة وزراء الخارجية ولجنة وزراء التجارة الخارجية وتقديم المشورة الفنية في مختلف المسائل المرتبطة بالاتفاقية .

وفي ما يخص الانضمام إلى (اتفاقية أكادير )فقد تم الاتفاق على أنه يمكن لكل دولة عربية عضو في جامعة الدول العربية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وذات ارتباط مع الاتحاد الأوروبي باتفاقية شراكة أو اتفاقية تجارة حرة الانضمام إلى هذه الاتفاقية بعد موافقة كافة الدول الأعضاء، وذلك على مستوى لجنة وزراء الخارجية".