السيدة نزهة الشقروني تجتمع بروما مع ممثلي الجالية المغربية المقيمة بوسط وجنوب ايطاليا

روما 25/02/04

 عرض العمال المغاربة المقيمون بأقاليم وسط وجنوب إيطاليا على السيدة نزهة الشقروني الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج المشاكل التي يواجهونها سواء في البلد المستقبل أو لدى عودتهم الى بلدهم .

وخلال لقاء نظم أمس الثلاثاء بالعاصمة الايطالية بحضور سفير المغرب بروما السيد تاج الدين بادو والقنصل العام للمملكة السيد محمد الغماري سجل ممثلو الجالية المغربية غياب قنصليات بالجنوب وبالجزر الايطالية / سردينيا وصقلية/ في حين توجد بشمال البلاد ثلاث قنصليات في كل من ميلانو وتورينو وبولونيا.

وأوضح المتدخلون خلال اللقاء أن آلاف المواطنين المغاربة العاملين في الجنوب يضطرون الى قطع مسافة900 كلم للقدوم الى قنصلية روما من أجل تعبئة وثائق ادارية معربين عن أملهم في أن يستفيدوا من سياسة القرب بالنسبة للمصالح القنصلية المغربية.

كما تطرقوا الى مسألة ترحيل جثامين المواطنين المغاربة الذين توافيهم المنية بالديار الايطالية والذين لم يتمكنوا في حياتهم من الانخراط في تأمين بهذا الشأن مبرزين أن تكاليف الترحيل يتم جمعها عبر هبات مواطنيهم. وتطرقوا أيضا الى العراقيل التي يواجهونها في ما يخص تعليم أبنائهم اللغة العربية وحضارة بلدهم الاصلي مشددين على ضرورة احداث مركز ثقافي مغربي بإيطاليا بهدف مساعدة الطلبة والباحثين الإيطاليين على التعرف على تاريخ المغرب وحضارته وتصحيح صورة المهاجر المغربي بايطاليا.
والتمسوا من السيدة نزهة الشقروني أن تتدارس مع الجانب الايطالي مسائل تهم حقوق المهاجرين المغاربة وخاصة الحق في الاستفادة من منحة التقاعد في المغرب الشىء الذي مازالت السلطات الايطالية ترفضه لحد الان مستعرضين المشاكل التي تواجهها المرأة خاصة في مجال الطلاق.

ومن أجل وضع حد لظاهرة القاصرين غير المرفوقين الذين تستغلهم شبكات اجرامية منظمة بايطاليا شدد ممثلو الجالية المغربية على ضرورة أن يتوفر القاصرون على جواز السفر بهدف سد الطريق امام الذين يساعدونهم على الهجرة وبالتالي تعريضهم للتسول والدعارة.

وأكدت السيدة الشقروني لممثلي الجالية المغربية المقيمة بوسط وجنوب ايطاليا أن حكومة صاحب الجلالة تولي عناية خاصة لمطالبهم وستعمل على حل مشاكلهم سواء بالمغرب أو في البلد المستقبل .

وقالت ان الوزارة اتصلت بجميع ممثلي جمعيات المغاربة المقيمين بالخارج من أجل الاطلاع على مقترحاتهم بخصوص الاستراتيجية الوطنية في مجال الهجرة التي تعتزم الوزارة إعدادها.

وأشارت الى أن العمال المغاربة المقيمين بالخارج يظلون احسن معبر عن سياسة بلدهم واحسن مدافع عن قضاياه الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية للمملكة مسجلة بأنهم مدعوون الى مواكبة التوجه الجديد الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمتعلق ببناء مغرب حداثي وديمقراطي .

وقالت السيدة الشقروني ان المغرب بقدر ما يفتخر بمواطنيه المقيمين بالخارج الذين يتوفرون على موءهلات بشرية ومهنية كبيرة بقدر ما يتعين عليهم أن يعرفوا أن بلدهم يعيش عهدا جديدا يتطلب تعبئة كل المغاربة مذكرة بمختلف الاوراش التي انطلقت بالمملكة والاصلاحات التي تم القيام بها لتنمية وتحديث ودمقرطة البلاد وأهمها إصلاح مدونة الاسرة وإحداث لجنة الانصاف والمصالحة ومحاربة الامية والفقر.

وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج أن الوزارة لن تذخر جهدا من أجل أن تكون في مستوى مهمتها وستعمل بتعاون مع الوزارات الاخرى المعنية على حل مشاكل المغاربة بالخارج بهدف إرساء مواطنة تكرس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مبرزة أن كل المشاكل التي تم طرحها ستكون محل اهتمام خاص لدى الحكومة المغربية بتنسيق مع المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية بايطاليا.