بيان مشترك مغربي- برازيلي بمناسبة زيارة وزير الشوءون الخارجية والتعاون المغربي للبرازيل

12-13 أبريل 2004

 أكد المغرب والبرازيل على أهمية تشجيع المبادلات الاقتصادية الثنائية من أجل اغتنام الفرص المتاحة لديهما وذلك بتوفير الظروف الضرورية للرفع من حجم المبادلات بين الجانبين.

وجاء في بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة العمل التي قام بها وزير الشوءون الخارجية والتعاون السيد محمد بن عيسى للبرازيل يومي12 و13 أبريل الجاري بدعوة من وزير العلاقات الخارجية البرازيلي السيد سيلسو أموريم أن الجانبين وصفا ب"الواعدة" إمكانية الشروع في مفاوضات لابرام اتفاقية تجارية تفضيلية وفي مرحلة ثانية إحداث منطقة للتبادل الحر بين المغرب والسوق المشتركة للجنوب /مركوسور/ والذي يضم البرازيل والارجنتين والبارغواي والاوروغواي.

وأشار البيان المشترك الذي توصلت وكالة المغرب العربي للانباء بنسخة منه اليوم الثلاثاء الى أنه يتعين على البلدين تحفيز مسلسل المشاورات الداخلية لمركوسور مضيفا أن البلدين اتفقا على إيفاد بعثة من رجال الأعمال المغاربة برئاسة وزير التجارة الخارجية الى البرازيل خلال هذه السنة.

ومن جهة أخرى أعرب الوزيران عن ارتياحهما لنتائج الزيارة الأخيرة للبعثة المغربية في قطاع الاسكان للبرازيل والتي سيعقبها قريبا ارسال بعثة تابعة لموءسسات برازيلية للمغرب من أجل إعداد مخططات عمل في إطار التعاون المغربي البرازيلي في مجالي محاربة السكن غير اللائق والتكوين المهني لفائدة الشباب.

وفي مايخص قضية الصحراء المغربية جدد الوزيران التأكيد على "دعمهما لقرارات مجلس الامن الاممي من أجل التوصل الى حل سياسي نهائي متفاوض بشأنه بين الطرفين".

وعلى الصعيد الدولي أعرب الجانبان عن "ارتياحهما لتطابق وجهات نظرهما بخصوص قضايا رئيسية ذات طابع دولي مثل محاربة الارهاب والوضع في الشرق الاوسط".

وفي هذا السياق أكد الطرفان دعمهما لأي حل سلمي ودائم يقوم على أساس "خارطة الطريق" التي أقرها مجلس الامن والتي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.

وبخصوص الوضع في العراق عبر الوزيران عن اهتمامهما بإيجاد حل يمكن الشعب العراقي من استعادة سيادته وتشكيل حكومة عراقية ديمقراطية تمثل جميع الشرائح الاجتماعية من أجل إحلال الامن والاستقرار في إطار الحفاظ على وحدته الترابية واستقلاله وسيادته التامة .

كما أعرب الجانبان عن أملهما في مواصلة الحوار والتنسيق بين وفدي البلدين داخل منظمة التجارة العالمية.

وقد أطلع السيد محمد بن عيسى نظيره البرازيلي على موقف المغرب الموءيد لاصلاح مجلس الامن الاممي من أجل تحقيق تمثيلية فضلى للدول النامية موءكدا أن المغرب يعتبر وجود ممثل دائم لامريكا اللاتينية أساسيا داخل مجلس الامن.

وأعرب السيد بن عيسى عن دعم المغرب لجهود الرئيس البرازيلي السيد لويس اغناسيو لولا دا سيلفا الرامية الى تحسيس المجتمع الدولي بخصوص ضرورة القضاء على المجاعة والفقر بالعالم منوها بالمبادرات البرازيلية الداعية الى تعاون دولي واسع من؟أجل توزيع منصف للثروة العالمية بين الشعوب.
ومن جهته أعرب السيد سيلسو أموريم عن شكره للمغرب لدعمه عقد قمة بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية المقرر عقدها في دجنبر القادم ببرازيليا والتي أكد السيد بن عيسى مشاركة المغرب فيها.

وأشاد الوزير البرازيلي بالإنجازات التي تحققت بفضل القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل بناء مجتمع ديموقراطي وحداثي وكذا بالمساهمة الإيجابية لجلالته في إرساء السلم والإستقرار والعدالة الإجتماعية في العالم.

كما نوه بالدعم الذي يقدمه جلالة الملك للتعاون بين دول الجنوب خاصة على مستوى "النيباد" في إفريقيا وكذا مسلسل أكادير لبلدان دول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.

وخلال زيارته للبرازيل استقبل السيد محمد بن عيسى بصفته مبعوثا خاصا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من قبل الرئيس البرازيلي الذي تسلم منه رسالة من جلالة الملك.

كما عقد السيد بن عيسى خلال هذه الزيارة اجتماع عمل مع نظيره البرازيلي تمحور حول سبل إغناء الحوار وتعميق المبادلات بين البلدين.

وخلال مقامه ببرازيليا أجرى السيد بن عيسى مباحثات مع السادة جواو باولو كونها رئيس مجلس النواب ولوي فيرناندو فورلان وزير التنمية والصناعة والتجارة الخارجية وجيلبيرطو جيل وزير الثقافة.

وأبرز البيان المشترك أن هذه اللقاءات التي تندرج في إطار الحوار الثنائي المستمر "ستمكن من تحفيز شراكة إستراتيجية مدعمة بتعاون موجه نحو أهداف محددة على الاصعدة السياسية والدبلوماسية والثقافية".

وأشار البيان الى أنه سيتم ايلاء عناية خاصة للتعاون في مجالات البيئة وموارد المائية والفلاحة والاسكان والسياحة والتعليم.