|
أفادت
وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في بلاغ أصدرته مساء أمس الثلاثاء على إثر نشر
الأمين العام للأمم المتحدة لتقريره حول قضية الصحراء المغربية أن المغرب جدد
التأكيد على استعداده الصادق والكامل للتفاوض بشأن وضع ذاتي ملائم وذو مصداقية
ونهائي لفائدة كافة سكان الصحراء المغربية.
وقد نشر الأمين العام للأمم المتحدة أمس الثلاثاء تقريره المتعلق بقضية
المغرب الوطنية والذي من المقرر أن يبت فيه مجلس الأمن الدولي قبل30 أبريل2004 .
وأشار البلاغ إلى أنه يتعين في
البداية التذكير
بأن مجلس الأمن كان قد جدد على الخصوص في قراره الصادر بتاريخ31 يوليوز2003 التأكيد
على "عزمه على مساعدة الأطراف في التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من لدن
الجميع" مع دعوتهم للعمل سويا إلى جانب الأمم المتحدة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأضاف
البلاغ أنه يتعين التذكير بأن مخطط السلام الذي قدم من طرف السيد جيمس بيكر إلى
الأطراف في يناير2003 ونشر في22 ماي2003 كان قد خلف ردود فعل قوية وقلقا على
مستويات عدة في صفوف مختلف الحساسيات السياسية والنقابية والجمعوية الوطنية والذين
أبرزوا جميعهم المخاطر الحقيقية التي يشكلها هذا المخطط الجديد على المصالح الوطنية
للمغرب وعلى الأمن الإقليمي.
وذكر البلاغ بأن المغرب كان قد أبلغ قبل ذلك الأمم المتحدة في10 مارس2003 بردود
فعله وملاحظاته حول المسألة مشددا على أن المملكة أكدت على الخصوص على أن المخطط
الجديد يعود في جزء كبير منه لمخطط التسوية لسنة1991 الذي ثبت بشكل صارخ عدم
قابليته للتطبيق على الرغم من كل الجهود المبذولة.
كما أبرز المغرب المقتضيات التي تتعارض مع مصالحه العليا ولفت الانتباه للمخاطر
الكبرى والتوترات التي لا سبيل إلى تجاوزها التي ستخلقها المرحلة الانتقالية
المنصوص عليها.
ويتضمن التقرير الذي نشره الأمين العام للأمم المتحدة الرد النهائي للمغرب على
القرار رقم1495 الصادر بتاريخ31 يوليوز2003 كما أبلغ به السيد جيمس بيكر في16 أبريل
الجاري.
وأوضح البلاغ أن المغرب حرص في هذا الرد على التأكيد من جديد على انخراطه في البحث
عن حل سياسي ونهائي لهذا الخلاف الاقليمي وسجل من جديد إرادته الصادقة في العمل في
هذا الاتجاه مع الامم المتحدة والأطراف الاخرى.
وأكد البلاغ أنه في هذا السياق الواضح القائم على الحل السياسي أكد المغرب على
خطوطه الحمراء المشروعة التي لا يمكن تجاوزها في أي حال من الأحوال وتتعلق باحترام
السيادة والوحدة الترابية والاسس الجوهرية والثابتة للمملكة.
وإن المغرب - يضيف البلاغ - إذ يذكر بمختلف هذه القضايا الحيوية وهذه الانشغالات
المشروعة بشكل لا يقبل الجذل والتي تضفي على الحل السياسي غايته وتماسكه يعبر عن
استعداده الصادق والكامل للتفاوض حول وضع ذاتي ملائم وذو مصداقية ونهائي لفائدة كل
سكان المنطقة.
وأوضح البلاغ أن مثل هذا الحل التوافقي يمكنه أن يضع نهاية لهذا الخلاف الاقليمي
ويمكن دول المنطقة من الانطلاق على أسس سليمة لتحقيق إقلاع اتحاد المغرب العربي
ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة أمامه في إطار من
الوحدة والتضامن.
وخلص البلاغ إلى أن المغرب ليأمل بقوة في أن يجد لدى الاطراف الأخرى الاستعداد
ذاته والإرادة السياسية نفسها التي تحذوه من أجل العمل سوية للتوصل إلى الحل
السياسي الذي تنتظره المنطقة برمتها والمرغوب فيه من لدن مختلف شركائها. |