|
أطلعت
السيدة نزهة الشقروني الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال
اليومين الماضيين بواشنطن أعضاء هذه الجالية المقيمة بالولايات المتحدة استراتيجية
الشراكة الموءسساتية الجديدة التي الوزارة المكلفة إلى تطويرها مع ممثلي المغاربة
القاطنين بالمهجر.
ونقلت السيدة الشقروني لأفراد الجالية المغربية بالولايات المتحدة خلال مختلف
لقاءاتها معهم العناية المولوية التي يحظون بها من لدن صاحب الجلالة الملك محمد
السادس مشيرة إلى أن الحكومة التي تعتبر الموءهلات البشرية بمثابة "ثروتها
الحقيقية" تولي ملف المغاربة المقيمين بالخارج "أولوية أساسية".
وأشارت إلى أن المباحثات التي أجرتها بواشنطن مع مسوءولين أمريكيين من بينهم على
الخصوص مساعد كاتب الدولة السيد دانييل سميث شكلت مناسبة لفتح نقاشات هي الأولى من
نوعها حول إحداث إطار موءسساتي قصد إنجاز تقارير مع الولايات المتحدة تتعلق بمجال
الهجرة بالمغرب.
وأوضحت الوزيرة أن ما يبرر هذه المبادرة ليس فقط تزايد أعداد المغاربة الوافدين على
الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين ولكن كذلك بالنظر إلى المميزات الجديدة
لتدفق المهاحرين في زمن العولمة.
وسجلت في ذات السياق أهمية تأسيس جمعيات من طرف الجالية المغربية تكون قادرة على
فتح حوار ونقاش في إطار الشراكة التي تسعى الحكومة إلى إقامتها على قاعدة روح "المسوءولية
المواطنة"التي تشكل أساس المجتمعات الديمقراطية والحديثة.
وأبرزت السيدة الشقروني أن استراتيجية الشراكة الموءسساتية الجديدة مع الجالية
المغربية المقيمة بالخارج سطرت عددا من الأولويات في مقدمتها القضية الوطنية
والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتدريس اللغة العربية وتشجيع منتديات الحوار
والصداقة.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية دعت الوزيرة أفراد الجالية المغربية إلى المساهمة في
شرح مشروعية هذه القضية لدى الرأي العام الامريكي. وجددت بالمناسبة التأكيد على
تشبث كافة المغاربة بإيجاد تسوية سياسية للقضية مشيرة إلى أن أي حل لهذا النزاع لن
يتم إلا في إطار الوحدة الترابية والسيادة المغربية.
وأبرزت في هذا السياق أهمية تسوية النزاع لضمان استقرار وتنمية منطقة يلعب فيها
المغرب دورا رياديا بالنظر إلى الإنجازات التي حققها في مجال حقوق الإنسان وبناء
مجتمع ديمقراطي.
وفي
ما يتعلق بتدريس اللغة العربية, ذكرت السيدة الشقروني بالمشروع الذي تتدارسه حاليا
لجنة وزارية برئاسة الوزير الأول, يقوم على دعم إحداث موءسسات تعليمية خاصة
بالشراكة مع الجالية المغربية بالخارج.
كما عبرت عن ارتياحها بإحداث المعهد الأمريكي المغربي موءخرا معتبرة أن هذه
الموءسسة تكتسي أهمية كبيرة في تمتين روابط الصداقة المغربية الأمريكية وتحقيق
التقارب وفتح الحوار بين الثقافات.
وأكدت السيدة الشقروني من جهة أخرى أن الحكومة تدرك جيدا رغبة الجالية المغربية
بالخارج في الاستفادة من دروس إسلامية مبنية على التعايش واحترام الآخر وعلى
التضامن.
كما اقترحت وضع برامج لتمكين الوعاظ الدينيين الذين يتولون إرشاد أفراد الجالية
المغربية بالخارج من دورات تكوينية بالمغرب قصد الاستجابة للانتظارات الحقيقية
لأفراد هذه الجالية في مجال التاطير الديني.
وذكرت بالمقتضيات الجديدة الواردة في مدونة الأسرة والتي تمس الجالية المغربية
بالخارج معتبرة أن هذه الإصلاحات هي بمثابة إسهام كبير في النهوض بمجتمع تسوده
المساواة مبني على حماية مصالح الأسرة.
والتمس السيد عبد اللطيف عمري في كلمة باسم جمعية المغاربة القاطنين بالولايات
المتحدة من السيدة الشقروني أن تنقل إلى جلالة الملك محمد السادس مشاعر ولاء وإخلاص
أفراد الجالية المغربية بهذه البلد.
يشار إلى أن السيد نزهة الشقروني التي تقوم حاليا بزيارة إلى الولايات المتحدة
تستغرق خمسة أيام, حضرت مأدبة غذاء أقامتها على شرفها جمعية الجالية المغربية
اليهودية بواشنطن حيث التمس بالمناسبة السيد شارل دحان مسوءول الجمعية من السيدة
الشقروني أن تنقل إلى جلالة الملك مشاعر الولاء والإخلاص والتشبث الدائم لأفراد
الجالية المغربية اليهودية بالعرش العلوي.
كما أبرز السيد دحان تشبث المغاربة معتنقي الديانة اليهودية أينما وجدوا بوطنهم
الأم وبجدورهم المغربية مذكرا في هذا السياق بالرعاية الخاصة التي أولاها السلاطين
المغاربة لأفراد الجالية اليهودية الذين سيحتفظون في الذاكرة إلى الأبد مواقف جلالة
المغفور له محمد الخامس خلال الحرب العالمية الثانية. |