السيدة نزهة الشقروني تبحث بكندا مكانة ودور الجالية المغربية

مونريال12/05/2004

شكل الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بكندا في تنمية بلدها الأصلي وتعزيز العلاقات بين المغرب والبلد المستقبل محور المباحثات التي أجرتها أول أمس الثلاثاء السيدة نزهة الشقروني الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأجرت السيدة الشقروني محادثات مع عدد من مسوءولي الحكومة الفدرالية الكندية قبل لقائها مع أعضاء الجالية المقيمين بضاحية العاصمة الكندية, في إطار الزيارة التي تقوم بها إلى هذا البلد على مدى أربعة والتي من المتوقع أن تقودها إلى كل من طورنطو ومونريال وكيبيك.
كما التقت السيدة الشقروني مع عدد من ممثلي الجهاز التنفيذي والبرلمان الكنديين وكذا مع مسوءولي موءسسات التعاون وذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقيم مساء أول أمس الثلاثاء من طرف سفير المغرب بكندا السيد محمد الطنجي.
وشكلت هذه الزيارة التي تعد الأولى من نوعها لمسوءولة مكلفة بشوءون المغاربة المقيمين بالخارج لكندا, مناسبة لتبادل الآراء وبحث السبل الكفيلة لتقديم /خدمات ملائمة/ للمواطنين من أصل مغربي.
وأفادت بعض الاحصائيات أن الجالية المغربية المقيمة بكندا تقدر ب80 ألف نسمة مشكلة بذلك أهم جالية مغاربية بهذا البلد. وقد استقبلت كندا خلال السنوات الثلاث الأخيرة أزيد من11 ألف مغربي كمقيمين دائمين فضلا عن7 500 آخرين قدموا كعمال موءقتين حسب معطيات رسمية.
وأكد سفير المغرب بأوتاوا أن الوزيرة ومخاطبيها ومنهم على وجه الخصوص نائبة وزير الهجرة الكندي السيدة ليز ريكارد ونائب رئيس وكالة الخدمات الحدودية لكندا السيد دنيس لوفيبر, توصلوا إلى "التفكير في إقامة مشاريع شراكة" لتمكين الجالية المغربية من الاضطلاع بدورها المنشود كدعامة للتقريب بين البلدين.
وأوضح الديبلوماسي المغربي أن المسوءولين الكنديين أشادوا بهذا اللقاء الأولي مع الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج كما استقبلوا بارتياح تام الاهتمام الذي يوليه المغرب لمواطنيه المقيمين بالخارج.

ومن المنتظر أن تنتهز الوزيرة هذه المناسبة لتقريب مخاطبيها من التطور الإيجابي الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة والذي تسارعت وتيرته تحت حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس عبر إقرار مسلسل ديمقراطي متنامي واختيارات لارجعة فيها لإرساء دولة الحق والقانون.
وتجدر الاشارة إلى أن الشريك الكندي الذي يشيد بهذه الاختيارات, يتابع باهتمام هذا التطور خصوصا على مستوى التقدم الذي عرفه مجال حقوق الانسان وجميع المبادرات التي تهدف إلى تحرير المرأة.
وتميزت زيارة السيدة الشقروني لأوتاوا أيضا باللقاء الذي جمعها بأفراد الجالية المقيمة بضواحي العاصمة الكندية.
وقد أتاح هذا اللقاء الذي نظمته الرابطة المغربية الكندية, وهي منظمة تضم في نفس الوقت مواطنين منحدرين من المغرب وكنديين, للسيدة الشقروني الفرصة لتقديم الخطوط العريضة لاستراتيجية الشراكة الموءسساتية الجديدة التي تطمح وزارتها لتطويرها مع ممثلي المغاربة المقيمين بالخارج.
ولم يدع مخاطبو السيدة الشقروني الذين جددوا تشبثهم ببلدهم الأصلي واستعدادهم للعمل من أجل تنميته وازدهاره, الفرصة تفوت لتحسيسها وإطلاعها على عدد من الملفات التي تشغلهم والتي يعتبرونها أساسية للحفاظ على الأواصر الوثيقة التي تجمعهم مع وطنهم الأم.
كما أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من /تأطير ثقافي/ يتيح لهم تلقي دروس في اللغة العربية ومبادىء الاسلام من قبل مدرسين مغاربة فضلا عن التقاط قنوات التلفزة المغربية بكندا خاصة في أونتاريو وكيبيك. كما تطرقوا لمسألة النقل الجوي على أمل التمكن من الاستفادة من "ظروف تفضيلية" للقيام بزيارة المغرب بانتظام.
وبعد زيارتها للعاصمة أوتاوا, توجهت السيدة الشقروني أمس الأربعاء إلى تورونتو حيث التقت مع مسوءلين حكوميين بإقليم أونتاريو وكذا مع أعضاء الجالية المغربية المقيمة في هذا الإقليم الهام من الفدرالية الكندية.
ومن المنتظر أن تقوم السيدة الشقروني خلال مقامها بكندا, بزيارة لكيبيك قبل أن تنتقل إلى مونريال حيث ستلتقي بأعضاء الجالية المغربية المقيمة هناك والوزير الفدرالي المكلف بالفرنكوفونية السيد دينيس كودير.