السيدة نزهة الشقروني.. نحو إعداد " اتفاقية ثقافية" لفائدة المغاربة المقيمين بكندا

مونتريال 15/05/04

 توصلت السيدة نزهة الشقروني الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج مع مخاطبيها الكنديين الى فتح "نقاش" في أفق التوقيع على "اتفاقية ثقافية " لفائدة المغاربة المقيمين بكندا.
وأكدت السيدة الشقرورني في ختام زيارة لكندا استمرت أربعة أيام /11 س14 ماي/ أن "مسألة الهوية" بالنسبة للمغاربة المقيمين بكندا شكلت محور المباحثات التي أجرتها مع المسوءولين الكنديين وبصفة خاصة المكلفين بالهجرة والفرنكفونية وذلك على المستوى الفدرالي بأوطاوا وعلى المستوى الاقليمي بأونتارو وكيبيك.
وقالت السيدة الشقروني" نتطلع جميعا الى وضع بنيات ضرورية لتمكين المغاربة من الحفاظ على هويتهم " موضحة أن الوزارة تحذوها الرغبة في "مأسسة" العلاقات مع كندا وبصفة خاصة ما يتعلق بالجالية بهدف "فتح آفاق للمغاربة من أجل الانفتاح على لغتهم والحفاظ على ثقافتهم ومن أجل تأطير ديني سليم معتدل كما عرفناه دائما في المغرب".
واستطردت قائلة "/نريد من الجالية التي تعد عاملا للتقارب أن تلعب دورا أساسيا في التقريب بين البلدين إن على المستوى الثقافي أو على الصعيد الاقتصادي وأن تضاعف المبادرات وأن تحظى بمزيد من دعم الحكومات في بلدان الاستقبال .

وبحثت السيدة الشقروني والجانب الكندي مسألة الهجرة في إطار هذه الشراكة الجديدة التي يسعى البلدان إلى إقامتها للكشف عن " الاجراءات الواجب اتخاذها في المغرب من أجل إعداد جيد للمغاربة وفق المتطلبات الكندية".
وحسب الوزيرة يتعلق الأمر أساسا بتفادي "عدم الاستفادة من المغاربة الوافدين على كندا بالمقارنة مع الشواهد التي يحصلون عليها/".
ويوجد في ولاية كيبك, التي يتجمع فيها غالبية المغاربة الذين هاجروا إلى كندا,أكثر من خمسين مهنة /طبيب, طبيب أسنان,تمريض, مهندس, محاسبة/ يصعب على المهاجرين ولوجها.
كما أن الشواهد والكفاءات المكتسبة بالخارج لا يعترف بها تلقائيا حيث أن القبول في الوظائف آستنادا إلى التجربة المهنية في عدد من المهن يعود في الواقع إلى القانون الاستثنائي للهيئات المهنية وفق قانون المهن الذي يعطي لهذه الهيئات المحلية الحق في تقييم مدى كفاية التكوين المحصل عليه في الخارج لممارسة المهاجر لمهنته الأصلية بكبيك.
وقالت السيدة الشقروني " ينتظرنا عمل كبير على مستوى الاعتراف المتبادل ومعادلة الشواهد الجامعية".
وأضافت أنها وجدت لدى جميع المسوءولين سواء على المستوى الفدرالي أو الإقليمي اهتماما كبيرا" معبرة عن شكرها للحكومة الكندية ل" قابليتها واستعدادها وانفتاحها".
وأكدت السيدة الشقروني ,أمام هذه الآفاق التي وصفتها "بالواعدة جدا" على آستمرار المفاوضات بتعاون مع سفير المملكة بكندا السيد محمد الطنجي وذلك على أساس" اقتراحات واقعية " تستجيب لأولويات المغرب من أجل صياغة "جدول زمني للمفاوضات والتشاور" لآقتراحها على الطرف الكندي من أجل تنفيذ مشروع هذه الاتفاقية على المستوى الثقافي.