بيان مشترك صادر على اثر اجتماع مدريد بين السيد محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، مع نظيره الإسباني السيد ميغيل أنخيل موراتينوس

مدريد 09/06/04
 

 جدد المغرب واسبانيا أمس الأربعاء التأكيد على ارادتهما في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى "شراكة استراتيجية" عبر تطوير معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار التي تجمع البلدين انسجاما مع اعلان الدار البيضاء.
وأوضح بلاغ مشترك صدر في أعقاب الاجتماع الذي عقده وزيرا خارجية البلدين السيدان محمد بن عيسى وميغيل أنخيل موراتينوس أن "هذه الشراكة الاستراتيجية تستدعي تنسيقا أكثر متانة ليس فقط بخصوص المسائل ذات الطابع الثنائي بل أيضا في الاطار الاوروبي والاورمتوسطي".
وأضاف أن الاجتماع بين الوزيرين يؤكد الالتزام الذي عبر عنه البلدان خلال الزيارة التي قام بها للمغرب رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو في أواخر أبريل الماضي والقاضي بإرساء العلاقات الثنائية على أسس الثقة والتضامن والاحترام المتبادل.
وأعرب الوزيران خلال اللقاء الذي حضره وفدا البلدين عن ارتياحهما للتطور الايجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ زيارة السيد ثاباتيرو إلى المغرب والذي تجسد في تعدد زيارات وفود كل من الجانبين وتكثيف الاتصالات على مختلف المستويات.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة للوقوف على حصيلة الاجتماعات والانشطة التي قامت بها مختلف مجموعات العمل التي تم تشكيلها في11 دجنبر2001 كآلية للتنسيق الدائم بين البلدين. وسجل السيد بنعيسى ونظيره الاسباني بارتياح النتائج الملموسة التي تمخضت عن أعمال هذه اللجن.

يذكر أن مجموعات العمل المختلطة تتولى بحث قضايا الهجرة والتنسيق في المسائل السياسية وترسيم المياه الاقليمية في الواجهة الاطلسية والتعاون الاقتصادي والثقافي والتقريب بين هيئات المجتمع المدني في البلدين.
وأوضح البلاغ أن مجموعة العمل المكلفة بالقضايا السياسية أنجزت بفعالية المهمة المسنودة اليها والمتمثلة في التنسيق والدفع بأعمال اللجن الاخرى سواء على مستوى مختلف القطاعات الوزارية في البلدين أو في اطار العلاقات مع الحكومات المستقلة الاسبانية التي تقوم بعدد من الانشطة التنموية بالمغرب.
وبخصوص اللجنة المكلفة بترسيم المياه الاقليمية في الواجهة الاطلسية اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات في أفق التوصل إلى حلول تخدم مصالح البلدين في اطار اتفاق يتضمن توافقات مؤقتة تتعلق بترسيم المياه والتعاون في المنطقة المذكورة وفقا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السادس على مستوى عال الذي عقد يومي8 و9 دجنبر2003.

وفي ما يتعلق بمجموعة العمل المكلفة بالتعاون الاقتصادي شدد الطرفان على ضرورة السير قدما في طريق تحقيق الاهداف التنموية المسطرة في الاعلانين المشتركين الصادرين في ختام الاجتماع السادس من مستوى عال في دجنبر2003 وزيارة السيد ثاباتيرو في أبريل الاخير. كما أكدا على أهمية النهوض بالاستثمارت المنتجة كعامل للاستقرار والتنمية بالمغرب.
وقد أسندت للمجموعة مهمة جديدة تتمثل في اقتراح استراتيجيات لتشجيع الاستثمار بالمغرب.
أما مجموعة العمل المكلفة بالتعاون الثقافي والتقريب بين هيئات المجتمع المدني في المغرب واسبانيا فانها مدعوة إلى بلورة اتفاق شراكة جديد للتعاون الثقافي والتنمية.
وأفاد البلاغ المشترك الذي أعلن عن زيارة كاتبة الدولة الاسبانية في التعاون قريبا للمغرب بأن اسبانيا ستقوم بمراجعة عامة لبرنامج مساعداتها المخصص للتنمية حيث سيحتفظ المغرب بمكانته كبلد يحظى بالاولوية في هذا السياق.
ومن جهة أخرى أبرز الجانبان العمل الذي أنجزته مجموعة العمل حول قضايا الهجرة مشددين على ضرورة مواصلة المشاورات حول التدابير العملية الواجب اتخاذها خصوصا في ما يتعلق بارجاع القاصرين غير المصحوبين بأوليائهم إلى بلدهم وكذا ادماج الجالية المغربية المقيمة باسبانيا.
ودعا وزيرا خارجية المغرب واسبانيا مختلف مجموعات العمل إلى الاجتماع من جديد ابتداء من شتنبر القادم لتقييم ومواصلة أعمالها.
وانتهز الوزيران فرصة اللقاء لتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مثل السياسة الاوروبية الجديدة للجوار. وفي هذا السياق أكد الجانب الاسباني دعمه للمغرب في مطالبته بالاستفادة من وضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي.
واتفق الوزيران على عقد اجتماع جديد في أفق التحضير للزيارة القادمة التي سيقوم بها العاهل الاسباني للمغرب وكذا للاجتماع السابع من مستوى عال الذي سينعقد باسبانيا.