الصحافة المغربية

الخميس 18/07/2002

 العلم

كتبت صحيفة " العلم " في مقال للصحافي حسن عبد الخالق أن الجزائر اختارت " موقف الخزي والعار" الذي لن ينساه الشعب المغربي بقرارها تأييد الأطروحة الاستعمارية الإسبانية والتنظير لهذه الأطروحة بمعاكسة حق المغرب الثابت في بسط سيادته على الجزيرة.

وأضافت أن الجزائر التي كان من المفروض  أن تلتزم بالموقفين العربي والإسلامي في دعم المغرب وحقه غير القابل للتصرف في هذه الجزيرة تستخدم نفس الأسلوب الإسباني الاستعماري ويردد وزيرها ( الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل ) ما قاله أثنار عن رفض سياسة الأمر الواقع.

 وكتبت الصحيفة أن الجزائر لم تكتف بهذا الموقف الشاذ بل اتهمت المغرب بخرق الشرعية الدولية متذرعة بأطروحة احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار بما يفيد معاكستها لمطلب المغرب المشروع في استعادة سبتة ومليلية والجزر المتوسطية وبسط سيادته على ثغوره المحتلة.

 وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الموقف الجزائري "المخزي والمطبوع بسوء الجوار والعداء السافر" ليس مفاجئا لأن السلطات الجزائرية دخلت منذ مدة في تنسيق مع حكومة مدريد لاتخاذ مواقف معادية ضد المغرب سواء في قضية الصحراء المغربية أو قضايا أخرى كما حدث بالنسبة لجزيرة ليلى.

 رسالة الأمة 

 ومن جهتها نشرت صحيفة (رسالة الأمة ) مقالا للصحافي محمد بنصاليح بعنوان "الجزائر تدافع عن الاستعمار الإسباني وتتنكر لعروبة أرض مغاربية" أكدت فيه أن الجزائر كشفت مرة اخرى عن وجهها العدواني والموالي للاستعمار والاحتلال بقطيعة مواقف قيادتها مع فكر التحرير والدفاع عن التراب العربي وعن وحدة أراضي البلدان المغاربية وبانضمامها المتملق للأطروحة الاستعمارية الإسبانية الراغبة في تكريس احتلال إسبانيا لأجزاء من التراب العربي بالمغرب.

 وأضافت أن الصوت الجزائري النشاز خرج وحده عن صف إجماع الأمة ليعلن جهارا إدانته للمغرب وإنكاره لسيادته على جزيرته بما في ذلك من إنكار ضمني لعروبة هذه الجزيرة وخيانة لقضية من القضايا العادلة والمشروعة للأمة العربية قبل أن تكون خيانة لعلاقة حسن الجوار مع المغرب ولدماء شهداء التحرير على أرض المعركة المشتركة ضد المستعمر الغاصب.

 وأشارت الصحيفة إلى إن الجزائر " إذ تؤكد على شرعية تركة الاستعمار بحديثها عن احترام القرار الاستعماري تكرس منطق احتلال الأراضي العربية وترفض  بالتالي أي مطالبة بتصفية الاستعمار بما في ذلك الأراضي العربية المحتلة بفلسطين وسوريا ولبنان وغيرها من البلدان العربية" موضحة أنه "يجب حسب المنطق الجزائري عدم تغيير الأمر الاستعماري القائم وإبقاء ما هو كائن من عدوانية واستفزاز"

وأكدت "رسالة الأمة" أن القيادة الجزائرية عبرت بهذا السلوك الانحرافي والانحياز السافر للاستعمار الاسباني أنها مستعدة للتفريط في التراب العربي وأنها أداة لمنع وإيقاف المد التحريري ومناوءة الحق العربي.

 وأشارت إلى أن حملة الصحف الجزائرية تبين أنها "فقدت حسها القومي العربي والمغاربي والإسلامي ووضعت نفسها في خدمة الأطماع الاستعمارية الأجنبية بمقابل أو بدون مقابل وباعت قضايا الأمة في المزاد العلني وكذبت بنفسها كل ما تدعيه من حرص على وحدة أراضي الدول العربية وحقوقها المشروعة في إجلاء الاحتلال".

 واستنجت أنه "لا يستغرب منها وقد كشفت غير ما مرة قناعها أن تكون غدا قاطرة وقنطرة للاستعمار والخيانة والدعارة السياسية مبشرة بعودة الاحتلال ومطبلة لأطروحته بين الشعوب المغاربية التي نظن أن الشعب الجزائري الذي اختلطت دماء شهدائه بدماء أشقائه شهداء المغرب لتروي التراب الزكي للبلدين في سبيل التحرير والانعتاق والاستقلال " هو أسمى مما تريد قيادته أن تلصقه بسمعته ووفاءه لتاريخ نضالي مشترك.

 بيان اليوم

 ومن جهتها نددت صحيفة "بيان اليوم" في عمود (ربع كلمة) بوسائل الإعلام الرسمية الجزائية "التي حشرت أنفها" في النزاع الذي افتعلته إسبانيا مع بلدنا حول جزيرة ليلى المغربية ولم تتردد في وصف الوجود المغربي على الجزيرة بانه "احتلال" خارجة بذلك عن الإجماع العربي والإسلامي.

وكتبت الصحيفة "نكاد نجزم بأن الجزائر ا لرسمية -  بإعلامها واستعلامها - تخامرها الآن نشوة قد لا تقل عن نشوة العقل الاستعماري الإسباني إن لم تكن تزيد عنها. وكيف لا وهي التي دعت بكل وقاحة وقلة حياء إلى تقسيم جزء من التراب الوطني وما انفكت تتفنن في حياكة شتى أصناف المناورات والمؤامرات الرامية إلى النيل من الوحدة الترابية للمغرب".

 كما عبرت "بيان اليوم" عن استغرابها لصدور كل هذا عن أجهزة "إعلامية" يفترض أن تحترم أبسط قواعد مهنة الصحافة وأن تتجنب إصدار الأحكام الجاهزة وأن تتوخى الموضوعية وتعرض وجهة نظر الطرفين على الأقل وأن تتفادى الانحياز إلى جانب دون آخر كما تقضي بذلك ضوابط الرسالة الإعلامية.

الإتحاد الإشتراكي

 ومن جهتها ذكرت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" أن الصحافة الجزائرية تناولت موضوع جزيرة ليلى المغربية بصيغة التشفي والتأييد لإسبانيا أكثر من الصحافة الإسبانية نفسها وأكثر بكثير من التعاليق التي خصصتها الصحافة العالمية.

وأضافت أن موقف الجزائر حكومة وصحافة وبهذه السرعة والوقاحة يتنافى أخلاقيا مع ما يربط البلدين من أواصر الصداقة وحسن الجوار والمصير المشترك كما يتنافى سياسيا مع موقف المنظمات العربية والإسلامية التي تعتبر الجزائر عضوا فيها والتي من المفروض أن تحترم قرارتها ومواقفها المؤيدة لحق المغرب في بسط نفوذه على أراضيه.

 الأحداث المغربية   

 أما صحيفة "الأحداث المغربية" فكتبت أن "النظام الحاكم بالجارة الشرقية راح يساند علنا مواقف إسبانيا معتبرا إقدام المغرب على ممارسة سيادته على ترابه الوطني "فرضا للأمر الواقع" و"خرقا للشرعية الدولية" مضيفة أن الأدهى هو أن الصحف الجزائرية لم تكتف بهذا وأفردت للخلاف المغربي الإسباني عناوين استفزازية ومعادية.

 التجديد

 ومن جهتها أكدت صحيفة التجديد أن الموقف الجزائري كان "إسبانيا مائة بالمائة" حيث لم تكتف الجارة الجزائر بالدعوة إلى إيجاد حل سريع لهذا المشكل بل تعدته إلى إبراز أن المغرب هو السبب الرئيسي في اندلاع هذا المشكل بعد "احتلاله لجزيرة تورة".

وأشارت الصحيفة إلى أن الصحافة الجزائرية سبق أن أكدت منذ اندلاع الأزمة بين المغرب وإسبانيا بأن المغرب " قام بخطوة متسرعة الشيئ الذي سيعود عليه بالضرر البليغ وهي نتيجة تبرز الصحافة الجزائرية أنها (مصير كل من له نوايا توسعية تجاه جيرانه".  

 الحركة

 كتبت صحيفة الحركة بتاريخ 19/07/2002 أن أزنار باعتماده منطق القوة في حل مشكلةجزيرة ليلى فهو بهده الفعلة الشنعاء ، يعتقد أنه بإمكانه فرض رأيه على المغرب والمغاربة ، وأنه بالتالي يستطيع فرض الحلول التي يراها في باقي الملفات وخاصة في ملف الصيد البحري ، وفي الواقع فإن هده الفعلة هي عملية إسقاط فقط للمشاكل العالقة بين المغرب والسوق الأوربية المشتركة ....

لدلك فإن الحوار مع أزنار حول الملفات العالقة ، تظل الخلفية التاريخية تحركها وتتحكم في تدبيرها . وما استعمال منطق القوة إلا دليل على أن عقد الخلفية التاريخية هي التي توجه المسؤولين الإسبان في تعاملهم مع المغرب.